Header Ad

Categories

الإسلام جزء لا يتجزأ من ألمانيا

أكدت مجلة ألمانية شهيرة أن الإسلام جزء لا يتجزأ من ألمانيا، مستشهدة على ذلك بالوقائع التاريخية.

وسلطت مجلة “دير شبيجل” الألمانية الضوء على الجدل الذي حدث مؤخرًا في أوساط السياسيين الألمان حول انتماء الإسلام للمجتمع الألماني، واعتبرت المجلة أن هذا الجدال والنقاش دليل واضح على نقص الفهم للتاريخ عمومًا لدى هؤلاء السياسيين؛ نظرًا لأن الشواهد التاريخية والثقافية تؤكد أن الإسلام جزء لا يتجزأ من ألمانيا.

وأشارت المجلة إلى آراء سياسيين ألمان بشأن الإسلام في برلين بعد الجدل الذي صاحب بحث المسلمين هناك عن هويتهم، ففي الوقت الذي أدلى فيه وزير المالية في مقاطعة بافاريا ماركوس سودر بتصريح أدهش جمهوره من المهاجرين الأتراك، حين قال: إن الإسلام جزء لا يتجزأ من بفاريا، قام الرئيس الألماني يواكيم جاوك باستخدام تصريح الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف بأن المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا ينتمون لها.

وفي المقابل، جاءت تصريحات مناقضة لما سبق، حيث صرح وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش بأن “حقيقة أن الإسلام جزء من ألمانيا لا يمكن إثباتها في التاريخ، وأن الهوية الألمانية تتشكل من عنصري “المسيحية” والتنوير”، وقالت المجلة: إن حديث السياسيين عن التنوير وغيره من العوامل يجافي حقيقة أن العالم الغربي بقيادة ألمانيا قام بنفسه بتدمير إنجازات عقود من الإنسانية والتنوير في بضع سنين فقط.

وكان وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش قد قال: إنه لا يستبعد طرد سلفيين نعتهم بـ”المتشددين” من ألمانيا، وذلك بعد أحداث الشغب الأخيرة التي وقعت في مدينة زولينجن غربي ألمانيا.

وفي مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (إيه آر دي)، قال الوزير الألماني المنتمي إلى الحزب “المسيحي” الاجتماعي المحافظ في بافاريا: “لن نسمح بأن (يعكر) سلفيون مستعدون لممارسة العنف السلم في بلادنا”.

وتابع الوزير الألماني حديثه قائلاً: “وبطبيعة الحال سندرس كل إمكانية تتيح حظر الجمعيات التي ينتظمون فيها”.

وأشارت تقديرات الوزير الألماني إلى أن عدد السلفيين في ألمانيا يقدر بنحو أربعة آلاف شخص.

وأضاف فريدريش أن “المهم هو الإبقاء على المشهد السلفي تحت الأنظار والسيطرة”.

وقال الوزير: “إن من غير الممكن سحب الجنسية من أي شخص طالما أنه لا يحمل جنسية أخرى، وهذا مبدأ أساسي”.

يذكر أن السلطات الألمانية قد ألقت القبض على قرابة 100 شخص سلفي، أثناء تنظيم مسيرة في مدينة بون في وقت سابق.

وكانت ألمانيا قد شهدت مصادمات بين العناصر السلفية المسلمة والعناصر اليمينية، ما أدى إلى احتجاز 81 شخصًا من السلفيين بشكل مؤقت.