حقائق

"في وثائق".

قال علي عليه السلام لكميل بن زياد رضوان الله عليه: ما من حركة إلاّ وأنت محتاج فيها إلى معرفة.... وكذلك اليوم، كلنا يحتاج الى معرفة ماذا أصاب الأمة الاسلامية، الاسباب والدوافع، الحلول الممكنة، وكيفية تطبيق الحلول. من جهة اخرى ، التاريخ لايرحم. حقيقة لايمكن انكارها، وهذه بعض الحقائق، لعلنا نتذكر أو نخشى، فهل من مدكر؟

القذافي وبيان الحق

القذافي و الدولة الفاطمیة

العلاقة بين الإفراج عن مفجر طائرة لوكاربي وصفقة أسلحة بريطانية بقيمة 400 مليون إسترليني لليبيا

كشف بريد إلكتروني يقترح وجود علاقة بين صفقة نقل السجين المتفاوض عليه بين ليبيا وأخر حكومة تابعة لحزب العمال البريطاني والتي مهدت الطريق في نهاية المطاف إلى إطلاق سراح مفجر طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي وتوقيع صفقة أسلحة بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني. فهذه الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة ديلي تليجراف والتي توضح أن السير فينسنت فين أصبح بعد ذلك سفير بريطانيا في ليبيا، كُتبت لتوني بلير في يونيو عام 2008 وتم الإشارة خلالها بأن اتفاقية نقل السجين أصبحت جاهزة "للتوقيع في لندن" بمجرد أن تمضي ليبيا قدما في عملية شراء نظام الدفاع الجوي. وتشير الجارديان إلى أن بلير لم يكن رئيس للوزراء في ذلك الوقت ولكن فين أوجز المسألتين لبلير في 1300 كلمة قبل زيارته لطرابلس الذي اجتمع فيها مع الديكتاتور الليبي معمر القذافي.

وقد تم توقيع اتفاقية نقل السجين في نهاية المطاف في نوفمبر 2008. لم تسفر عن الإفراج المباشر عن المقرحي ولكنها مكنت الحكومة الاسكتلندية من الإفراج عنه لأسباب إنسانية في أغسطس عام 2009 لأنها كان يعاني من سرطان مزمن. ولم يتم إبرام صفقة السلاح. وقد آثار إطلاق سراح المقراحي الذي توفي عام 2012 غضب الولايات المتحدة ودول أخرى. كما رفض الوزراء في ذلك الوقت مزاعم بأن الإفراج عنه تأثر بمصالح تجارية ولكن هذا البريد الإلكتروني الذي تم الحصول عليه يستخدم قانون حرية المعلومات الذي يقترح أن وزارة الخارجية كانت تحاول الربط بين المسألتين. 
وقال المتحدث باسم بلير أن الليبيين هم من حاولوا الربط بين اتفاقية نقل السجين وصفقة الأسلحة وأن البريد الإلكتروني يؤكد ذلك. وأضاف المتحدث بأنهم وضحوا أيضا للقذافي أن أي قرار بشأن الإفراج عن المقرحي هي مسألة تخص السلطات الاسكتلندية وليس حكومة الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخارجية أنه من غير المعقول التعليق على أوراق من الإدارة السابقة يشير إلى مقال نشره سير غاس أودونيل الذي أصبح بعد ذلك وزير لشئون مجلس الوزراء في فبراير من عام 2011 من أجل تغطية المسائل المتعلقة بإطلاق سراح المقرحي. 

ونخلص من ذلك بأن حكومة المملكة المتحدة بذلت قصارى جهدها لتسهيل إطلاق سراح المقرحي بينما تجنبت في الوقت نفسه الضغط علنا على الحكومة الاسكتلندية التي لها القول الفصل.   

أسرار القذافي الجنسية ومعاشرة الفتيات العذارى

قامت جريدة ''لوموند'' الفرنسية، بنشر أجزاء من كتاب الإعلامية الفرنسية أنّيك كوجان الصادر بعنوان: ''الطرائد: جرائم القذافي الجنسية''.

فى بداية الكتاب تقول ''أنّيك كوجان'':  إننا نصاب بالحيرة وبالكراهية للممارسات الوحشية التي يصعب إدراجها في خانة معينة، لأنه وباسم ''أولاد وبنات القذافي''، أو القائد كان حاكم ليبيا يسجن الأطفال والبنات منتهكا حرماتهم لمدة تتجاوز العشر سنوات أحيانا، إذ كان القائد حينما يزور مؤسسة تعليمية أو إدارية ويضع يده على رأس فتاة تجد نفسها في دهاليز قصر ''العزيزية'' السيئ الذكر، وهي إشارة منه لبعض مرافقيه مفادها أنه يرغب في تلك الفتاة.

ووفقا لما نقلته صحيفة ''القدس العربي''، فقد اعتمدت "كوجان'' على شهادة إحدى الضحايا، المولودة من آب ليبي وأم تونسية، قدمت ورودا للقائد حينما زار مدرستها، في أحد أيام أبريل عام 2004، والتي قالت: كنت دخلت للتو الخامسة عشرة من عمري، جمعنا مدير المدرسة في الساحة ليقول لنا، إن القائد سيشرفنا بالزيارة غدا، وإن ذلك مفخرة للمدرسة كلها، وأنا أعوّل عليكم لتكونوا في الموعد، منضبطين وفي أبهى حلة، عليكم أن تقدموا صورة لمدرسة رائعة، كما يريدها ويستحقها ومنذ ذلك اليوم لم تر ''ثريا'' الخير، إذ اغتصبها بشكل وحشي، وراح يضربها ويهينها لرفضها لهذه المعاملات، مما زاد في عناده.

وبحسب الصحيفة وصفت ''ثريا'' الدهاليز التي رميت فيها بحيث كان يطلبها في أي ساعة من اليوم أو من الليل، وتشرف على هذه المؤسسة الخفية التي يطلق عليها ''أولاد القائد'' مجموعة من النساء والرجال الذين كان عملهم هو إشباع رغبات القائد؟، فعبر آلام ''ثريا''،  نكتشف بأن الزعيم كان يتناول المخدرات ويجبرها على مشاركته في ذلك، لا يصوم رمضان، ولا يؤمن بشيء، ولا يحترم المقدسات، الشيء الوحيد الذي كان يمارسه وبشكل لافت هو السحر، فكان كلما جيء إليه ببنت أو ولد يستعمل منديلا أحمر، ربما قال له بعض السحرة بأنه بمثابة خاتم سليمان، فلم يكن يحترم أحدا، الوحيدة التي كان يخاف منها، أو يعمل لها ألف حساب هي السيدة مبروكة المشرفة على تجهيز وتحضير البنات التي كانت تجلبهم له من جميع التراب الليبي، والكثير من حارساته كن قد مررن بتلك الدهاليز وتلك الممارسات الجنسية التي تبيّن أن صاحبها يعاني من أزمة نفسية خانقة.

وقالت ''ثريا'' أن لـ''مبروكة'' تأثيرا كبيرا على القائد، لكونها تتعامل بالسحر، لكن ذلك لم يمنعها من إدارة رغباته، إذ تؤكد ثريا قائلة: 'من بين الأشياء التي عرفتها عن القذافي نتيجة وجودي معه هو علاقته 'بالسحر' وطقوسه، كان ذلك على الأرجح التأثير المباشر لمبروكة، ويقال إن هذا هو سر سيطرتها عليه، فهي تذهب لاستشارة الدجالين والسحرة في جميع أنحاء القارة الافريقية.

ووصف رجل من الطوارق "مبروكة" قائلا: 'إنها الشيطان بعينه، يسكنها شر مطلق، ولديها مهارة جهنمية، إنها لا تتوانى عن فعل أي شيء من أجل بلوغ هدفها، من كذب، واحتيال، وخيانة، ورشوة، وسحر وشعوذة، إنها تمتلك كل الجرأة، وتناور مثل الأفعى، تستطيع بيع الريح لمن لا يريد أن يشتري شيئا.

وتؤكد الكاتبة : القذافي تمكن في بعض الأوقات من مضاجعة 4 فتيات عذارى، على الأقل في اليوم، كما تؤكد لي خديجة الطالبة المغتصبة، التي كانت قد بقيت سنوات عديدة بباب العزيزية، مرغمة على الإيقاع برجال آخرين من رجال النظام كما استخدم رجالا ونساء مبثوثين في المعاهد والمدارس وحتى السفارات، لاختيار نساء يختطفن من بيوتهن ويضطر أهاليهن للسكوت، خشية الموت أو الفضيحة وان القائد الذي كان يتعاطى المخدرات بشكل دائم ويفرضه على ضحاياه صغيرات السن لم يستثن زوجات مساعديه أو وزرائه وحتى زوجات بعض السفراء وبناتهم.

كما تؤكد الكاتبة على لسان ''ثريا'': لقد لمحت خلال إقامتي بباب العزيزية من زوجات رؤساء دول افريقية، لا أعرف أسماءهن، يعبرن أمامي، وكذلك لمحت سيسيليا ساركوزي زوجة الرئيس الفرنسي، وكانت جميلة متكبّرة، وفي مدينة سرت لمحت توني بلير الذي قال لنا محييا أهلا يا فتيات وهو يلوح لنا في ود وابتسام.

وزيرة بريطانية سابقة تكشف أسرار ضرب ليبيا

كشفت كلير شورت الوزيرة السابقة للتنمية الدولية في بريطانيا خلال الفترة من 1997 إلى 2003 إن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق وبعد أحداث 11 سبتمبر واحتلال أفغانستان" كان يشير إلى أن ليبيا يجب أن تكون الهدف التالي". 
جاء ذلك لدى إدلائها بشهادتها في المؤتمر الذي نظمه المركز العربي 

للأبحاث ودراسة السياسات الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة ويستمر لمدة يومين تحت عنوان "عشر سنوات على احتلال العراق: التداعيات والتأثيرات".

وأضافت شورت ان حديث بلير يؤكد " كذبة سلاح الدمار الشامل العراقي الذي اتخذ ذريعة للغزو"، وأشارت الى إن أكثر من نصف الشعب البريطاني وبعد عقد على الغزو يرى أن الغزو كان خاطئًا وأن توني بلير يجب أن يحاكم كمجرم حرب". 
وتحدثت عن " خداع وتضليل كبير حدث قبل الغزو للرأي العام البريطاني ولأعضاء الحكومة أيضًا"، وقالت شورت إن وزارة الخارجية البريطانية وقبل الغزو بأسابيع أخبرت الوزراء في الحكومة أنه "في حال الإطاحة بالنظام العراقي سيحتفظ أعضاء الحكومة العراقية بمواقعهم للمحافظة على الاستقرار وأن عملية إعادة الإعمار ستكون سريعة وبجهد مؤسسات الدولة العراقية وهذا لم يحدث برمته". 
وأضافت أن الغزو خلف مأسي وانقساما طائفيا وخرابا اقتصاديا ما يفرض على الجميع مواجهة التحديات للحفاظ على العراق ونهضته خاصة وأن المنطقة العربية تمر بمرحلة تاريخية نتيجة الثورات العربية.

من جانبه ، قال ناجي صبري الحديثي وزير خارجية العراق من 2001 إلى 2003، وممثل العراق الدائم في الوكالة الدولية للطاقة الذرّية والذي يقيم في دولة قطر إنّ الحملة الأمريكية على ليبيا كان مخططًا لها منذ عشرين عاما وتحديدا بعد حرب الخليج الثانية 1990. 
وذكر في ورقته المعنونة"ما الذي فعله العراق لدرء خطر الحرب؟" إن العراق بذل جهده في إفشال المساعي الأمريكية "لكن لجان التفتيش التي أرسلتها الأمم المتحدة لعبت دورًا تجسسيًا وتآمريًا على العراق الذي قرر وقف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية في عام 1998". 
وأوضح انه على الرغم من محاولات العراق إعادة عمل المفتشين إلا أن الولايات المتحدة عملت وبمساع حثيثة لاستصدار قرار من مجلس الأمن عام 2002 يجيز شن العدوان وبعد فشلها قامت وبريطانيا بخطوة منفردة بالغزو العسكري في انتهاك للمواثيق الدولية. 
وقال هانس فون سبونك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق (1989- 2000) إن القرارات الدولية التي اتخذت بحق العراق كانت وسيلة للتصعيد ضد الشعب العراقي" لأنها كانت مفتوحة وغير واضحة وتحتمل التأويل بحسب تفسير كل دولة". 
وأضاف أن أكثر من 5 مليارات دولار جرى حجبها عن العراق والشعب العراقي مع أنها كانت للأغراض الإنسانية. 
وأكد الفريق الركن والقائد السابق للحرس الجمهوري العراقي الثاني رعد الحمداني الذي يقيم في قطر ضعف القوى العسكرية العراقية قبيل الغزو نتيجة حرب الخليج الثانية واستمرار الهجمات الجوية الأمريكية منذ عام 1990، والحصار الاقتصادي الذي أعاق تطوير منظومة الأسلحة العراقية والصناعة العسكرية العراقية. 
وتابع "على الرغم من طلب تجهيز الجيش للحرب إلا أنه لم يكن تجهيزًا كافيا لاعتقاد القيادة العراقية أن الحرب لن تقوم بسبب المواقف الدولية المعارضة لها وأنها إن قامت فستكون محدودة". 
وبعد حصول الغزو قال الحمداني أن "الجيش العراقي لم يكن لديه القدرة على منع تقدم العدو فكان هدفه الرئيس تأخيره ليس إلا".

الاف الليبيين يتركون المذهب السني و يعتنقون المذهب الشيعي

قال أسعد أمبية أبوقيله ان ظاهرة غريبة جدأ عن المجتمع الليبي في السر والعلن رصدت عبر تحقيق صحافي ان الاف الليبييين يتركون المذهب السني و يعتنقون المذهب الشيعي وحسب قول البعض منهم ان الشيعة في ليبيا لهم جذورهم وبدأو باكتشاف هذه الجذور وقد وزاد عدد الشيعة وخاصة بعد سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بشكل كبير جدأ 
وحسب مصدرنا يتركز العدد الكبير لليبيين الشيعة في العاصمة الليبية طرابلس وفي شرق ليبيا وخاصة في مدينة بنغازي وضواحيها 
واضاف ابوقيله ان مصادر الوسط الليبي تفيد بسفر مئات الشباب الي ايران لتعلم المذهب الشيعي ، و من جانب اخر ذكر رئيس لجنة الأوقاف بالمؤتمر الوطني محمد الوليد في تصريحات صحافية نشرت علي مواقع التواصل الاجتماعي مند يومين أن هناك بعض الدعاة إلى المذهب الشيعي يقومون بشراء أراضي باسم الحوزة الشيعية في ليبيا مشيرا إلى أنهم يهدفون إلى تأسيس مؤسسات ومراكز للتشيع

قوات فرنسية خاصة أعدمت القذافي للتستر على فضيحة ساركوزي المالية

كشف رامي العبيدي، المسؤول السابق لشؤون المخابرات الخارجية والعسكرية التابع للمجلس الوطني الانتقالي الليبي، عن حقائق جديدة في قضية اغتيال القائد الليبي معمر القذافي، حيث أكد في حديثه للصحيفة الإلكترونية الفرنسية ''ميديا بارت'' أن وحدات فرنسية خاصة اغتالت الزعيم الليبي بشكل مباشر.

وقال رامي العبيدي، الذي تحدث لأول مرة عن تفاصيل مقتل معمر القذافي، إن المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي كانت على دراية بكل تحركات موكب السيارات التي كانت تقل القذافي، مشيرا إلى أن القصف الجوي الذي تعرض له موكب السيارات كان مبرمجا من طرف المخابرات الفرنسية، كما أكد المسؤول الليبي السابق أن الهدف من اغتيال معمر القذافي كان التستر على قضية تمويل القذافي للحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في 2006 ـ 2007 بالوثائق والدلائل. 

وفي ذات السياق أشار رامي العبيدي إلى أن الصور التي تم تداولها عبر مواقع الأنترنت والتي تبرز حشودا تنكل بجثة العقيد معمر القذافي، ما هي في الواقع إلا محاولة للتغطية على ''جريمة دولة''، في إشارة إلى أن العقيد معمر القذافي تعرض للاغتيال المباشر على أيدي قوات فرنسية خاصة لإسكاته نهائيا، وشدد على أن الرئاسة الفرنسية آنذاك ''اعتبرت تهديد القذافي بكشف المستور في قضية دعمه لمرشح الرئاسيات الفرنسية نيكولا ساركوزي جادة، ما دفع أطرافا في قصر الإليزي إلى السعي للتخلص من هذا التهديد بأي طريقة''.

من جانب آخر، أكد العبيدي أن خلية المخابرات التي كان يشرف عليها أعدت تقريرا بهذا الخصوص تكشف فيه تفاصيل تورط المخابرات الفرنسية في ''إعدام'' القذافي، ليضيف أن التقرير تمت مصادرته من طرف المجلس الوطني الليبي الانتقالي بالنظر لكون المجلس كان تحت السيطرة الفرنسية القطرية، على حد قول العبيدي ''لا أعلم مصير التقرير اليوم الذي سلمناه للمجلس''.

وبخصوص المعلومات المتوفرة لديه حول حقيقة الأموال التي تلقاها الرئيس الفرنسي السابق لتمويل حملته الانتخابية، أشار العبيدي إلى أن هذا الحديث ليس مجرد إشاعات وإنما حقيقة يمكن التأكد منها لدى المقربين من القذافي على غرار نوري المسماري وسيسيليا ساركوزي الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي ''يكفي التأكد من عدد زيارات زوجة ساركوزي إلى ليبيا وسؤالها عن حقيقة هذه الزيارات''، مع العلم أن الصحيفة الإلكترونية اتصلت بالمعنية التي نفت أي صلة لها بهذا الموضوع

أسرار مؤلمة // ..حرب الغاز: لهذا أُسقط القذافي

إذا كان هناك بعد من يصدّق أن الحرب على ليبيا في العام ٢٠١١ كانت جزءاً عفوياً من «الربيع العربي» وأنها خيضت من أجل إنقاذ الشعب الليبي من طاغية، فلا بد له أن يشاهد التحقيق التلفزيوني الفرنسي الذي بث أخيراً. شريط موثّق بمقابلات نادرة ومعلومات تُكشف للمرة الأولى، تظهر كيف أعدّ الفرنسيون والقطريون لإسقاط معمر القذافي قبل سنوات، طمعاً بحقول غاز ضخمة في البلاد

عندما يقول الوسيط بين شركة «توتال» النفطية الفرنسية والدولة الليبية في عهد معمر القذافي إن «قطر حثّت فرنسا على شنّ حرب على ليبيا من أجل الاستيلاء على حقول الغاز وتقاسمها»، وعندما تعلن القوات الجوية الفرنسية والبريطانية عن تنفيذ «تمارين عسكرية مشتركة» تحاكي «قصف بلد وهمي يحكمه ديكتاتور»،

قبل أشهر قليلة من إعلان بدء الهجوم على ليبيا، وعندما يعترف عميل استخباري فرنسي بأنه أُرسل الى ليبيا مع آخرين قبل بدء العملية العسكرية بغية «تحضير الأرضية» وأنه نفّذ أعمالاً غير قانونية هناك تمهيداً للحرب، وعندما يكافئ «المجلس الانتقالي» الليبي الفرنسيين بعقد نفطي سرّي بعد ١٥ يوماً فقط على تنفيذ الهجوم العسكري. بعد هذا كله، يصبح من الصعب فهم إسقاط نظام القذافي خارج إطار تأمين مصالح نفطية فرنسية ــ قطرية بعيداً عن أسطورة «إنقاذ أهل بنغازي المهدّدين بالفناء» و«تحرير الشعب الليبي من الطاغية» و«التحاق ليبيا بالربيع العربي». كواليس الحرب الليبية في آذار عام ٢٠١١ رُويت في تحقيق صحافي استقصائي عرضته محطة «كانال بلوس» الفرنسية منذ أيام، تحت عنوان «الغاز والنفط: الحروب السريّة».

الصحافي، معدّ التحقيق، باتريك شارل ميسانس، جمع معلومات دقيقة وأجرى مقابلات مع شخصيات عملت في الظل وتحدّثت للمرة الاولى أمام الكاميرا عن التجربة الليبية وأسرارها. شريط ميسانس تضمن أيضاً مقاربة للحرب على العراق العام ٢٠٠٣ والحرب على ليبيا العام ٢٠١١ وأوجه التشابه بينهما، كما خصص جزءاً منه للكشف عن عملية التحضير لانقلاب رئاسي في غينيا الافريقية، أيضاً برعاية دول أجنبية لمصالح نفطية. هكذا روى ميسانس في تحقيقه كيف نشأت فكرة إسقاط نظام القذافي بين فرنسا وقطر منذ العام ٢٠٠٩، بهدف الاستيلاء على حقل غاز طبيعي ضخم من شأنه أن يُبقي أوروبا دافئة وفرنسا على رأس لائحة المنتجين النفطيين في اوروبا لمدة ٣٠ عاماً.

فما الذي جرى في الكواليس السياسية والدبلوماسية والاقتصادية المعتمة منذ سنوات وكيف أوهم السياسيون العالم بخدعة أن «الربيع» وصل الى ليبيا عام ٢٠١١ وأنه يجب إسقاط نظام القذافي حتى ولو بالقوة والحرب؟

«توتال» وغاز NC7

يعود التحقيق في الزمن الى عام ٢٠٠٧، تاريخ الزيارة الرسمية الشهيرة للقذافي الى فرنسا في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي وما نجم عنها من صفقات بيع طائرات حربية فرنسية بملايين اليوروات. تلك الزيارة تصادفت أيضاً مع اكتشاف شركة «توتال» النفطية الفرنسية حقل غاز طبيعي مهول في ليبيا. اسم الحقل «إن سي ٧» NC7 ويقع غرب البلاد و«من شأنه أن يكفي حاجة أوروبا من الغاز لمدة ٣٠ سنة»، حسب ما يذكر التحقيق. وبعد مفاوضات بين الطرفين الفرنسي والليبي، التي قادها رجل الاعمال من أصل لبناني زياد تقي الدين، باعت «المجموعة الوطنية الليبية للنفط» كامل الحقوق الخاصة بالحقل المذكور الى «توتال» بقيمة ١٤٠ مليون يورو بين نهاية عام ٢٠٠٨ وبداية عام ٢٠٠٩.

تقي الدين يوضح في الشريط أن «شرط الليبيين الوحيد كان ألا يدخل أي طرف ثالت مع الشركة الفرنسية في تلك الحقوق». لكن، خلال عام ٢٠٠٩ علمت قطر بالاتفاق الفرنسي ــ الليبي وأرادت أن تضمن حصة لها في الغاز الليبي، فاشترت من الفرنسيين جزءاً من «إن سي ٧».

لكن ما فعلته قطر أثار غضب الليبيين، الذين طالبوا فوراً بإبعاد الامارة الخليجية عن الصفقة ووقف العمل بالاتفاق الثنائي. لكن قطر «لم تهضم» أمر استبعادها عن الاتفاق وعن الحقل الغازي الضخم، يوضح الصحافي ميسانس. وهنا يعلّق تقي الدين: «قال القطريون في أنفسهم إنهم لن يتمكنوا من التفاوض مع الليبيين ففكروا، لماذا لا نشنّ حرباً عليهم باسم إسقاط ديكتاتور اسمه معمر القذافي؟». تقي الدين يضيف «تناسى أمير قطر أنه هو نفسه ديكتاتور على رأس نظام ديكتاتوري... لكنه الأمير الديكتاتور الذي كان ساركوزي معجباً به!».

إذا، حسب تقي الدين فإن قطر هي التي حثّت فرنسا على فكرة إسقاط نظام القذافي من خلال الحرب. وفي أيلول عام ٢٠١٠ بلغت المفاوضات بين الليبيين والفرنسيين حول الحقل المذكور نقطة الصفر، فتجمّدت. وهنا بدأت فرنسا جدياً بالتفكير في إسقاط القذافي، يشرح الصحافي.

وفي تشرين الاول من العام نفسه، يشير التحقيق الى حدث لافت، وهو انتقال الذراع اليمنى للقذافي، مسؤول البروتوكول لديه، نوري مسماري، بشكل مفاجئ الى فرنسا. بداية، قالت السلطات إنه يتلقى علاجاً في باريس ثم ما لبثت السلطات الليبية أن أصدرت بحقه مذكرة جلب وملاحقة، فتبيّن أنه فارّ، لكن السلطات الفرنسية رفضت تسليم مسماري وتكفلت بحمايته على أراضيها. وهنا، يقول المدير السابق للاستخبارات الفرنسية إن «الاستخبارات حصلت على معلومات قيّمة من مسماري حول القذافي. أين يذهب، أين يبيت، كيف يعمل، كيف يتنقل...». ويضيف «كل تلك المعلومات كانت مفيدة لأي عمليات يتقرر تنفيذها في المستقبل».

«رياح الجنوب ٢٠١١»

بعد حادثة المسماري، تأتي الخطوة الثانية المفاجئة بعد شهر، وهي إعلان «القوات الجوية الفرنسية» على موقعها الالكتروني الرسمي، عن إطلاق عملية عسكرية مشتركة مع القوات البريطانية اسمها «رياح الجنوب ٢٠١١». القوات الفرنسية تعرّف عن تلك العملية بالإشارة الى أنها «تقضي بالتمرّن على قصف بلد خيالي يحكمه ديكتاتور ويريد توريث ابنه السلطة كما يهدد مصالح فرنسا». أما تاريخ تنفيذ عملية «رياح الجنوب»، وهنا المفاجأة الأكبر، فهو بين ٢١ و٢٥ آذار ٢٠١١ أي الفترة التي قُصفت فيها ليبيا فعلياً بعد ٣ أشهر.

وهنا يلاحظ المدير السابق لوحدة مكافحة التجسس الفرنسية أن «الفرنسيين والبريطانيين شنّوا هجومهم بعد ساعات قليلة فقط من إعلان قرار الامم المتحدة. علماً أن لا أحد يقدم على هذا الأمر بطريقة تلقائية أو ارتجالية، لأن عملية كهذه تحتاج الى أشهر من التحضير». لذا، يخلص إلى القول إنه «بالتأكيد تمّ التحضير سرّاً للعملية العسكرية على ليبيا قبل أشهر من شنّها». «ثم جاء الربيع العربي ذريعة لتنفيذها واقناع الرأي العام العالمي بها»، يردف الصحافي. 

لكن كيف تمّ التحضير للتدخل العسكري قبل أشهر من الحصول على قرار أممي يجيزه؟ هنا يكشف ميسانس عن أن مجموعة من عملاء الاستخبارات الفرنسيين والقطريين توجهوا الى ليبيا «لمساعدة الثوار منذ اليوم الاول من تحركهم». “ذهبتُ الى ليبيا في شباط ٢٠١١. وقمنا بتنفيذ بعض العمليات لتحضير الأرضية للحرب، ففجّرنا مثلاً آليات عسكرية ودمّرنا الكثير بكافة الوسائل المتاحة»، يقول أحد عناصر الاستخبارات الفرنسيين من دون الكشف عن وجهه واسمه في الشريط. «كنا نعلم أن لا أحد سيحاسبنا، فكل المسؤولين الكبار كانوا يعلمون بما نقوم به». وهنا يؤكد ميسانس أن تلك الأعمال التي ارتكبت في ليبيا على يد عناصر الاستخبارات «هي غير قانونية»

. وبعد «تحضير الأرضية» جاء دور «التهويل» واستخدام ذريعة «حقوق الانسان»، وهنا استعان ساركوزيبالكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي، الذي نقل الى الاعلام العالمي أجواء «بنغازي المرعبة، حيث السكان مهددون بأن يقصَفوا بالاسلحة الكيميائية». وتلك أيضاً ليست سوى «أسطورة» استخدمت شرارة لإطلاق العملية العسكرية، يقول ميسانس. وبعدما اعترفت فرنسا بالمجلس الانتقالي الليبي، خرج ساركوزي ليعلن للعالم بدء العملية العسكرية ضد ليبيا «باسم حقوق الانسان، وحق الشعب الليبي بتقرير مصيره».

وبعد انطلاق الحرب بـ١٥ يوماً، وقّع المجلس الانتقالي الليبي اتفاقاً سرياً مع السلطات الفرنسية تُمنح بموجبه ٣٥٪ من الانتاج النفطي الليبي. ما من شأنه تحويل فرنسا الى المنتج الأوروبي الاول للنفط ورفع انتاج شركة «توتال»، بعدما كان انخفض في السنوات الاخيرة، يوضح التحقيق. وما هي الا أشهر قليلة، وفيما لا يزال الليبيون يحصون قتلاهم، حتى اشترت قطر حصة في أسهم «توتال» وصلت أخيراً الى ٣٪.

الصحافي الفرنسي تابع تحقيقه فتوجه الى مقرّ شركة «توتال» في ليبيا، وهنا اكتشف أنه في المبنى الذي يضمّ مكاتبها لا يوجد أي اشارة لوجود الشركة، فهي تعمل بواسطة اسم «شركة مبروك للعمليات النفطية». لكن الموظف الليبي رفض التحدّث الى الصحافي الفرنسي وقال له: «تعليمات توتال واضحة لا يمكن استقبال أي صحافي هنا وليس لدينا الحرية في الكلام عن أي أمر».

برقية وكيليكس: الجزائر أبلغت عن مكان القذافي قبل مقتله في سرت

برقية وكيليكس الجزائر أبلغت عن مكان القذافي قبل مقتله في سرتكشفت برقية جديدة نشرها موقع ويكيليكس الأربعاء عن معلومات جديدة حول مقتل العقيد القذافي، حيث أكدت أن "المخابرات الجزائرية هي من حددت مكان تواجد القذافي بعد مكالماته الهاتفية، وذلك بمنطقة بني وليد التي تبعد 100 كيلومتر جنوب غرب طرابلس، وقامت بإبلاغ نظيرتها البريطانية بالمعلومة، حيث كانت قوة خاصة بريطانية تتعقب أثر القذافي".

وأكدت البرقية أيضا أن "الجزائر كان من مصلحتها القضاء على القذافي لمنعه من التحالف مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الأناضول.وكشفت برقية ويكيليكس من جهة أخرى، أن العقيد الليبي معمر القذافي حاول اللجوء إلى الجزائر قبل القبض عليه ومقتله بمدينة سرت الليبية في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

وأرسل هذه البرقية، دبلوماسيون أمريكيون من ليبيا، وأشارت إلى أن مصدراً دبلوماسياً جزائرياً أكد أن "معمر القذافي طلب اللجوء إلى الجزائر ولكن الرئيس الجزائري رفض الرد على مكالماته الهاتفية المتكررة".وأضافت البرقية المؤرخة في 1 سبتمبر/أيلول من عام 2011 أن طلب القذافي اللجوء إلى الجزائر جاء عقب "لجوء أبنائه وزوجته الأولى إلى الجزائر رغم اعتراض المجلس الانتقالي على ذلك".ووصلت زوجة القذافي صفية وابنته عائشة ونجلاها محمد وحنبعل إلى الجزائر في 26 أغسطس/آب العام الماضي، وهم متواجدون إلى اليوم في مكان سري.وتأتي هذه البرقية لتفند اتهامات سابقة كان المجلس الانتقالي الليبي قد وجهها للحكومة الجزائرية، حيث قال إنها كانت تدعم نظام القذافي، وهو ما نفته الجزائر وأكدت وقتها "أنها تقف على مسافة واحدة بين الجانبين".

ويكيليكس: القذافى طلب اللجوء إلى الجزائر...وبوتفليقة رفض الرد عليه

كشفت برقية جديدة نشرها موقع ويكيليكس أمس الاربعاء أن العقيد الليبي معمر القذافي حاول اللجوء إلى الجزائر قبل القبض عليه ومقتله بمدينة سرت الليبية في أكتوبر من العام الماضي.

وأرسل هذه البرقية، دبلوماسيون أمريكيون من ليبيا وأشارت إلى أن مصدرا دبلوماسيا جزائريا، أكد أن معمر القذافي طلب اللجوء إلى الجزائر ولكن الرئيس الجزائري رفض الرد على مكالماته الهاتفية المتكررة.
 
وأضافت البرقية المؤرخة في  من عام 2011 أن طلب القذافي اللجوء إلى الجزائر جاء عقب لجوء أبنائه وزوجته الأولى إلى الجزائر رغم اعتراض المجلس الانتقالي على ذلك.ووصلت زوجة القذافي صفية وابنته عائشة ونجلاها محمد وحنبعل إلى الجزائر في العام الماضي، وهم متواجدون إلى اليوم بمكان سري.كما كشفت برقية ويكيليكس عن معلومات جديدة حول مقتل القذافي، حيث أكدت أن المخابرات الجزائرية هي من حددت مكان تواجد القذافي بعد مكالماته الهاتفية وذلك بمنطقة بني وليد التي تبعد 100 كيلومتر جنوب غرب طرابلس، وقامت بإبلاغ نظيرتها البريطانية بالمعلومة، حيث كانت قوة خاصة بريطانية تتعقب أثر القذافي.وأكدت البرقية أن الجزائر كان من مصلحتها القضاء على القذافي لمنعه من التحالف مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.وتأتي هذه البرقية لتفند اتهامات سابقة كان المجلس الانتقالي الليبي قد وجهها للحكومة الجزائرية، حيث قال إنها كانت تدعم نظام القذافي، وهو ما نفته الجزائر وأكدت وقتها أنها تقف على مسافة واحدة بين الجانبين

مساعد القذافي : لدى العقيد أسرار تحرق شخصيات شرقية وغربية ولهذا قتلوه

مساعد القذافي  لدى العقيد أسرار تحرق شخصيات شرقية وغربية ولهذا قتلوههذا ما تفعله السلطة المطلقة بمن يمارسها بلا رقيب ولا ضوابط. يقول الذين عرفوا معمر القذافي باكراً إنه كان شاباً متحمساً يحلم بالوحدة العربية والوقوف في وجه الظلم والاستغلال. لم يدُرْ في خُلدهم ان هذا الشاب سينفرد بالسلطة ثم ينظّم آلة قتل مروعة في الداخل والخارج.

دائماً يعثر المستبد على مدّاحين ومبخّرين ومتسلّقين يسارعون إلى الانضواء تحت جناحيـه. يحجبون عنه حـقيقة مشاعر الناس فيـزداد انـفصالاً عن الواقـع. يـزداد قسوة ويـزداد تـشبـثاً بالـسلطة. في البدايات يغـمر الدم كاحـليه ثم تبـدأ رحـلة الـغرق. ينتهي المستبد سابحاً في دم شـعبه الذي يسـتنجد بالطائرات الغريبة لإنقاذه من آلة القتل.

اندلعت الثورة ورفض القذافي التقاط الرسالة. صمّم على مكافحة «الجرذان». وكانت النهاية مأسوية له ولعائلته ولبعض جلاوزته. حاولنا في الحوار مع أمين المراسم نوري المسماري الاقتراب من خيمة العقيد. من خيمة الرجل المريض الذي كان مُكلِفاً لبلاده حين حكمها على مدار اربعة عقود وكان مُكلِفاً أيضاً يوم انتَفَضَت لتطوي صفحته.

تتلمس ليبيا اليوم طريقها نحو الديموقراطية. لن تكون الرحلة سهلة. لكن الأهم ألا تقع تلك البلاد مجدداً في قبضة الاستبداد سواء تمثّل في شخص أو فكرة.

أزعجتُ المسماري بأسئلتي الكثيرة، لكن مهنتي مزعجة بطبيعتها. وهنا نص الحلقة السادسة والأخيرة:

> اندلعت الثورة، فماذا فعلتَ وماذا قدمت؟

- في البداية تابعتُ الأحداث ثم زادت عما هو متوقع، تظاهرات سلمية من دون سلاح، أناس يطالبون بحقوق بديهية ومشروعة، يعني حقوق انسان وقانون ودستور وعدل ومساواة. لم تخرج التظاهرات في البداية للمطالبة بإسقاط القذافي. عاشت البلاد 42 عاماً بلا قانون أو دستور. الدستور هو ما أعلنه القذافي في إعلان قيام سلطة الشعب. أطلق على البلاد التسمية التي يرغب فيها.

> الجماهيرية؟

- الجماهيرية العربية الليبية وهي كلمة لا ترجمة لها. قال أنا أريدها هكذا وكان له ما أراد. فهمنا أنه يريد اسم الجماهيرية لكي ينسب إليه، وكانت بالأجنبي تُلفظ الجماهيرية. ردَّ على التظاهرات السلمية بالنار. ثم استخدَم سلاح الجو. اتصلتُ بمحطة «الجزيرة» وأعلنتُ انشقاقي، مطالباً الإخوة في القوات المسلحة بعدم الاصطدام بالشعب ورفض تنفيذ الأوامر، وألاّ يلطخوا أيديهم بدماء اخوتهم وأن يقفوا إلى جانب الشعب. هذا أولاً ثم حصل اتصال بيني وبين السلطات الفرنسية، وكلف شخص من مكتب وزير الداخلية بالبقاء على اتصال معنا وقلت لهم ان الاحتجاجات تحوّلت ثورة شعبية. بعدها تلقيتُ معلومة بالغة الخطورة.

> كنت تتابع من باريس؟

- نعم، وصلتني معلومة ان هناك رتلاً عسكرياً ضخماً يبلغ طوله نحو 60 كيلومتراً ومزوداً بأسلحة ثقيلة، دبابات وراجمات وقاذفات صواريخ، غادر طرابلس ووجهتُهُ الفعلية بنغازي فحذَّرت السلطات الفرنسية. جاء الرّتل من ناحية الصحراء ليفاجئ الثوار في بنغازي، وللأمانة أقول لو تمكن الرتل من الوصول لكانت الثورة في خبر كان. في هذا الوقت اتخذ عبدالرحمن شلقم مندوب ليبيا في الأمم المتحدة موقفه التاريخي المعروف وانشق عن النظام كما انشق ابني إيهاب الذي يعمل مستشاراً في السفارة الليبية في كندا رافضاً الإغراءات والتهديدات.

> اين كانت بقية عائلتك؟

- كانت في طرابلس، ابنتي غادة سكرتير أول في السيشيل انشقت، وقلتُ لها خذي أمتعتك وأولادك وطائرة وغادري من دون إعلام أحد وإلا ستحصل لك مشاكل. وفعلاً جاءت الى الأردن وأعلنت انشقاقها، وانزعج القذافي واستدعى ابنتي ثريا التي كانت سكرتير أول في السفارة في السيشيل لكن في تلك الفترة كانت في مهمة في ليبيا، فحاصرتها الأحداث ولم تغادر ليبيا، واستدعى ابنتي أمال وابني محفوظ. أحضرهم أحد أذناب القذافي، وطلب منهم التبرؤ مني فرفض الثلاثة وقالوا له «هذا مستحيل ولا يمكن إذا أردتم إجراء مقابلة معنا لا مانع لكن ليس أكثر من ذلك، ولسنا في وارد التبرؤ من والدنا حتى لو تعرضنا للقتل والذبح، والدنا لديه وجهة نظر خاصة، هو حر ونحن لا نؤثر فيه». وضعوهم في الإذاعة وأجروا معهم مقابلة ثم عادوا إلى بيتهم وأنا تابعتُ نشاطي. ابني ايهاب كوَّن خلية داخل طرابلس وصرنا نمد عناصرها بأجهزة الاتصالات، أرسلنا لهم مبالغ بسيطة لشراء بعض المعدّات الأولية وأسلحة خفيفة، لكي يتمكّنوا من التحرك.

> زوجتك كانت في طرابلس؟

- كانت في طرابلس. أرسلنا الى أعضاء الخلية مناظير ليلية وأجهزة اتصال من النوع الذي يصعب على الأجهزة الليبية التي لا تزال موالية للقذافي التنصت عليه. كنا نرسل هذه الأشياء من طريق تونس، وللأمانة وقفت تونس موقفاً جيداً حكومة وشعباً. كان هناك موقف رسمي واضح وكان هناك تعاطف شعبي واضح. عائلات فتحت بيوتها لليبيين وهناك اناس خرجوا من منازلهم وسلّموها لليبيين. كان بين افراد المجموعة التي شُكِّلت في طرابلس شاب متخصص بالكومبيوتر. نجح في اختراق نظام اتصالات أجهزة القذافي وحصل منها على معلومات. تمكَّن ايضاً من التعرُّف على المواقع العسكرية وانتشار الجنود والدبابات. كان الشاب يُرسل هذه المعلومات الى إيهاب الذي ينـقلـها إليّ وأتــولّـى أنا إرسـالها الى السـلطات الفرنسـية. حـصلنا على إحداثيات باب العزيزية وسلّمناها للفرنسيين فضربوا باب العزيزية. وهنا حصـلَتْ مصادفة. واحدة من بناتي تـكـلّم أخـتـها وتـقـول لـها هـنـاك الـليلة فـرح في العزيـزية حـيث كانت لا تزال تقام حـفلات. في تلك الليلة قُصفت منطقة باب العزيزية واعتبروا كلام ابنتي نوعاً من الإشارة إلى أن هجوماً سيحصل.

> ابنتك لم تكن على علم بما يجري وإنما الأمر جاء صدفة؟

- نعم انها مجرد صدفة. أنا بيتي لم يكن بعيداً عن باب العزيزية، كان قرب قاعدة الشعب. تعرّض باب العزيزية لغارة شديدة من طائرات الناتو. ألقى رجال القذافي القبض على زوجتي وهي مريضة جداً وجرّها الحراس من شعرها على الأرض، وعاملوا إحدى بناتي بالطريقة نفسها وأوثقوا يديّ شقيقتها ووضعوا القيد الحديد في يديها، أخذوا ابنتي أمال وأطفالها وابني محفوظ وولديه الاثنين وزوجته ووضعوهم في السجن العسكري، أي المكان الذي سجنتُ أنا فيه عند عبدالحميد السايح. وصلني الخبر فاتصلتُ بعبدالرحمن شلقم. طلب مني التخفيف من مقابلاتي الإعلامية، عمل مذكرة فوراً موجهة الى الأمم المتحدة تشرح ما حصل وأن بين المسجونين أطفالاً ونساء واتصل بي وأخبرني ان محمد العلاكي اتصل به وهو كان ممسكاً بالمجلس التنفيذي لشؤون العدل، بعد الثورة، وكان في الدوحة وكان متعاطفاً معي وشكرني على موقفي، وطلب مني ان اتصل بسيدة اعتقد ان اسمها هناء مسؤولة عن حقوق الإنسان في مصر للأمم المتحدة. حاولتُ الاتصال بها ولم أفلح لكن اتصلَتْ هي بي بعدما اتصل بها السيد العلاكي. في تلك الفترة كانت بعثة الأمم المتحدة موجودة في ليبيا، لمتابعة بعض التجاوزات لحقوق الإنسان، وأبلغَتْها ان هناك شخصاً منشقاً اسمه نوري المسماري وأن عائلته في السجن وبين أفرادها أطفال ونساء، وحصل تدخل.

> غادروا طرابلس؟

- هرّبناهم، استطعنا تهريب الأطفال من طريق تونس وأحضرتُهم الى عمان واستمرينا في الكفاح. واتصل بي عبدالرحمن شلقم وقال لي انه ذاهب الى روما حيث يعقد اجتماع يشارك فيه محمود جبريل ومحمود شمام طالباً مني ان أُشارك. قلت له انني لا أريد دوراً أو موقعاً وأن أي تعليمات تصدر عن عبدالرحمن شلقم سأنفذها وغير ذلك لا أعترف بأحد...

> لم تذهب الى روما؟

- ذهبتُ واجتمعتُ مع عبدالرحمن شلقم في فندق «غراند اوتيل» وكان موجوداً حافظ قدور وشخص اسمه علي زيدان، هو معني بحقوق الإنسان في باريس وكان عندي في المراسم في زمن السبعينات، سلمنا على بعضنا بعضاً وحكينا. ثم قال لي عبدالرحمن ان عليّ ان أُتابع من باريس واقترح أن أنسِّق مع سفير ليبيا في عمّان الذي اعلن انشقاقه. كان شلقم يعرف علاقتي بالملك عبدالله الثاني وطلب مني ان اسأل لماذا لم يعترف الأردن حتى الآن بالمجلس الانتقالي؟ وأن أطلب أيضاً مساعدتنا في تدريب الجيش والشرطة والتعليم واستقبال الجرحى. وقلت حاضر، وبالصدفة عندما رجعت الى باريس اتصل بي مسؤول أردني من الديوان هو السيد عامر الفايز، وقلتُ له إنني سأحضر غداً وحزمتُ أمتعتي وغادرتُ باريس ووصلت الى عمان، واستقبلني السيد عامر الفايز وأوصلني الى البيت وقال انهم سيؤمنون لي الحراسة.

> هل لديك منزل في عمان؟

- لا هذا منزل ابنتي، لأن زوجها كان سكرتيراً أول في السفارة، وخُصِّصت لي حراسة من الأمن الوقائي، وكانوا حريصين عليّ. أتتهم معلومات من طريق الاستخبارات ان أناساً يريدون رأسي. قابلتُ جلالة الملك وسأل عن أحوالي، وتمنّيت عليه الاعتراف بالمجلس الانتقالي فوافق وأكد انه سيتم الإعلان عن ذلك، وطلبتُ منه المساعدة في تدريب الجيش وليس التدخّل او إعطاء أسلحة، ووافق على مساعدة الجيش والشرطة والمساعدة في مجال الصحة ومعالجة الجرحى. وبادر الملك الى معالجة دفعة من 150 جريحاً على نفقته الخاصة. وأُصدرت تعليمات للمستشفيات بقبول الجرحى الليبيين على ان تتم تسوية مستحقات المستشفى بعد استقرار الوضع في ليبيا، وهذا ما تم بالكامل. وهناك الآن تدريب في الأردن في المجال العسكري والأمني.

> ما هي الدول العربية التي لعبت دوراً في إسقاط القذافي؟

- كلمة أُوردها للأمانة. شعرتُ في كل اللقاءات مع ملك الأردن بأن همه الأول والأخير كان ان تتمكن ليبيا من الخروج من المرحلة الصعبة وأن تتغلّب على المشكلات التي تواجهها ولم ألمس وجود أي أجندة خاصة للأردن. أما بالنسبة الى السؤال فقد كان هناك دور لقطر.

> ما الذي قدمته قطر؟

- قدمت السلاح وأرسلت بعض الجنود القطريين الى الميدان وأموالاً. لكن ما وصل إليّ من معلومات هو أن المساعدات كانت توجه الى جهات معينة، وحسب ما فهمت من مقابلة لعبدالرحمن شلقم ان هناك نوعاً من التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، وهذا الأمر لن يقبله الليبيون. الأميركيون لم يتدخلوا في الشؤون الداخلية وعلى رغم ما يقال عن النفط، فهناك مسألة واضحة، حين يكون لديك نفط وتريد ان تبيعه فأنت تبيعه لصديقك لا لعدوك.

> هل تعني أنها ساعدت الإسلاميين؟

- هذا ما ورد إليّ. لكن كوني لم أعايش هذا الشيء لا أستطيع تأكيده.

> الدولة الثانية؟

- دولة الإمارات العربية المتحدة.

> أرسَلَت جنوداً؟

- نعم أرسلت. الأردن ساعد ايضاً في اشياء كثيرة، مواد غذائية، أرسل مستشفى ميدانياً بتعليمات من الملك عبدالله وهذا ساعد الجرحى كثيراً في بنغازي، واتُّخِذَ قرارٌ لإرسال مستشفى ثان في طرابلس بعد سقوط القذافي. للأمانة لا أريد ان يقال ان انتمائي أردني، لكن الأردن لم يطالب بأي تدخل في شؤون ليبيا الداخلية، لا من قريب ولا من بعيد.

> وبقيت في الأردن إلى أن؟

- توالت الاحداث وأصبح هناك انشقاق، وحين قابلتُ الملك سألني ما الذي يحصل في هذا البلد العزيز علينا، حاوِلوا تصفية الأجواء، فوعدته. وحاولنا الاتصال بمسؤولين وجلالة الملك حاول الاتصال وقابل بعض المسؤولين لتهدئة الأمور وكان الأردن أول دولة عربية تعترف بالمجلس الانتقالي، طبعاً من دون ان ننسى أن الإمارات ساعدت في إسقاط القذافي.

> قطر ايضاً اعترفت باكراً؟

- قطر كانت منخرطة في الموضوع من البداية والمجلس الانتقالي تكوَّن عندها، ولكن نحن نتكلم عن الاعترافات، أول دولة كانت الأردن. كان الوقوف مع الثورة والمجلس اعترافاً ضمنياً ولكن الإعلان الرسمي كان الأردن أول من قام به.

> من كان الفريق الليبي الذي ساهم أكثر في إسقاط القذافي، الإسلاميون؟

- الثوار الحقيقيون هم الاحرار الذين لم يكن لديهم أي أجندة، لا غربية ولا شرقية ولا أجنبية ولا عربية ولا ميول دينية وهم الذين حرروها.

> شاهدتَ القذافي يوم مقتله على التلفزيون؟

- نعم.

> ما كان شعورك؟

- للأمانة كان يجب ألا يُقتل، كانت تجب محاكمته في المحكمة، كما حوكم صدام كي نسمع ما لديه ليقوله، لكن للأسف كان هناك غيظ وكراهية وهناك أناس تعذّبوا كثيراً وتألموا كثيراً من أعماله خصوصاً خلال احداث ثورة 17 فبراير. كان الناس لديهم دافع للانتقام، ما جعلهم يتصرفون التصرف الذي حصل، كان تصرفاً لا شعورياً، لم يكن شيئاً مرتباً وأعتقد أيضاً ان هناك أجندة خارجية كانت لا تريد ان يصل القذافي الى المحكمة، كي لا يتحدث عن الأسرار التي كانت لديه.

> عمن؟

- كل من قابله وتحدَّث إليه، لا أستطيع أن أجزم ولكنْ هناك حكام ورؤساء.

> في الغرب؟

- في الغرب والشرق.

> مثلاً، هل كان من الممكن ان يقول شيئاً يحرج طوني بلير؟

- أي واحد لأن القذافي أعرفه، من نوعية عليَّ وعلى أعدائي يا رب، وهذا ما حصل، وقام به. وكان حتى آخر لحظة يقول: بعدي ليبيا ستشهد النار. هو من هذا النوع، وحين يصل الى حبل المشنقة سيقول عليَّ وعلى أعدائي يا رب، فكان من الضروري تصفيته قبل دخوله المحكمة.

> هل كان يحب الإيرانيين؟

- كان متعاطفاً معهم، والدليل انني ذهبت في بداية ثورة الخميني والرائد عبدالسلام جلود وواجهتنا مشاكل في المطار. تدخُلون أو لا تدخُلون، ثم تدخّل «الحرس الثوري» والمشايخ، وآية الله منتظري، وكان «السافاك» لا يزال ناشطاً ودخلنا وقابلنا الإمام الخميني في قم، ثم رجعنا ورحنا في زيارة ثانية وكانت الأمور شبه مستقرة. لكن المتعاطف جداً مع الإيرانيين كان عبدالسلام جلود حتى أنه وضع شخصاً مقرباً منه وهو سعد مجبر وكان مندوب الوكالة وترقّى الى سفير في إيران، وأقام علاقات واسعة مع رجال الدين هناك.

> القذافي أعطى ايران أسلحة قُصفت بها بغداد؟

- نعم تردد ان أسلحة ثقيلة وصواريخ خرجت من ليبيا الى إيران. ذكرتُ لك ان عبدالسلام جلود كان شديد الحماسة لهذه الثورة المناهضة للغرب، ثم أُضيفت الرغبة في تصفية الحسابات مع صدام رداً على تدخّله في تشاد لمصلحة المناوئين للقذافي.

> لأن صدام كان يسلّحهم؟

- كان يسلّحهم وأرسل خبراء عسكريين الى حسن حبري لتدريب الجيش.

> لم يذهب الى إيران؟

- بتاتاً، على رغم أن موضوع اختفاء الإمام الصدر لم يتسبب في قطيعة.

> لماذا اذاً؟

- لا اعرف، ولم نتطرق الى هذا الموضوع، لكن لم يزر إيران، ربما كان يخاف.

> هل أثار الإيرانيون معكم موضوع موسى الصدر؟

- كانوا يثيرونه لكنه لم يتحول الى عقبة تُسبّب قطيعة.

> ماذا كان يجيب؟

- لا اعرف، لكن اعرف انهم كانوا يتكلمون احياناً عن موضوع موسى الصدر وكان يقول انه «مش فاضي إليهم، اتكلموا انتم معهم»، وهذا يعني انه كان ينكر الموضوع.

> هذا ما كان يقوله القذافي؟

- حين تنتهي المقابلة كان يقول حكى هؤلاء عن موضوع موسى الصدر، «شو عرفني شو في عن موسى الصدر، قابلوهم انتم واحكوا معهم».

> هل استقبل وفوداً ايرانية؟

- طبعاً، طبعاً.

> مثل من؟

- رجال دين بينهم خلخالي وقابل احمدي نجاد في غامبيا.

> كان مهتماً كثيراً بمسألة تشاد؟

- كان يريد أوزو، لأنها تحتوي على يورانيوم.

> هل وضع برنامجاً نووياً؟

- كان اللواء احمد محمود ممّن يسمّون عنده الضباط الأحرار، كان مكلفاً بموضوع النووي، ثم كلَّف به محمد المعتوق، كان مسؤولاً عن الموضوع ثم عُيِّن وزير المرافق.

> ماذا اشتروا؟ هل اشتروا خبرات نووية من العالِم الباكستاني عبدالقدير خان؟

- حصلوا على حاجات من الهند وباكستان، لكن من هو الشخص، لا أستطيع أن أجزم.

> هل حصلوا على أشياء من كوريا الشمالية؟

- كان الكوريون يأتون كثيراً.

> هل كانت هناك اسلحة بيولوجية؟ وماذا عن منطقة الترهونة؟

- موجودة ومعروفة، موجودة في الترهونة.

> مصنع الرابطة؟

- مصنع الرابطة، هو المصنع الاستراتيجي، وكان فعلاً ينتج «اسبيرين» من فوق وأسلحة محظورة من تحت، وكان «الأسبيرين» للتعمية. طبعاً كانوا يحلمون بإنتاج قنبلة ذرية.

> من اين العلماء؟

- والله لا أكذب عليك، هذا الموضوع لا علاقة لي به، ولا أحب أي كلام يقال، يقولون ان هناك حتى ألماناً.

> في المصنع الكيميائي؟

- نعم.

> من قتل ابنك؟

- ابني العقيد فيصل كان تخصصه «استطلاع كيماوي»، نُقل من الاستطلاع الكيماوي الى البحرية وهذا التخصص يمكِّنُهُ من اكتشاف أي إشعاع بري أو كيماوي.

> أين تخَصَّص؟

- في الكلية في ليبيا.

> أين قُتِل وأي سنة؟

- في 2006 كنا في رمضان. قُتل في منزله وبعد أخذه الى المستشفى وذهابي إليه. بعد عودتي إلى مسرح الجريمة وجدتُ المكان مغسولاً ونظيفاً، قلت لهم كيف تنظفون والمباحث والنيابة لم تنتهِ من تحقيقاتها، فقالوا لي أتتنا أوامر بأنه لم يعد لدينا عمل هنا نظِّفوا المكان. أصبحت أشك في هذا الموضوع، لم نر الرصاص، هو لم ينتحر لأن طريقة القتل كانت واضحة أنه قُتل، حتى في البداية كان معمر القذافي متعاطفاً معي وقال لي لا يمكن ان ينتحر شخص برصاصتين. حتى مسدسه كان نظيفاً ولم يخرج منه رصاص ولا عليه دم، علماً أنه كانت هناك بحيرة دم فعلاً. كانت قصة غريبة فأنا لم اكن مقتنعاً واشتكيت ورفعتُ مذكّرة الى معمر القذافي وشكّلوا لجنة برئاسة محمد الخضار رئيس الادعاء العسكري وموسى كوسا وعبدالله منصور للتحقيق في هذا الموضوع، وأنا كنتُ مصراً على أن أعرف النتيجة. موسى كوسا والخضار لم يذهبا الى التحقيق نهائياً، الذي ذهب هو عبدالله منصور. كان المطلوب أن يكون عبدالله منصور هو الوحيد الذي يحقق حتى لا نصل الى نتيجة. وبالفعل لم يصل الى نتيجة. محمد الخضار صديقي ودرسنا معاً، وكنّا ابنَي الحارة نفسها. قال لي يا نوري اترك الموضوع أحسن. في المدة الأخيرة في أحداث 17 فبراير (شباط) كلّمني شاب وقال لي: يا عمو نوري عقيد الشرطة الذي كان يحقق في هذا الموضوع طُلب منه تمزيق كل الأوراق وعدم التمادي في التحقيق، وأن ابنك قُتل بناء على تعليمات المعتصم.

> هل كانت هناك خلافات؟

- كانت علاقتي بالمعتصم جيدة جداً، لكن حصل شيء ما بين فيصل والمعتصم. كان فيصل عصبياً، لستُ فاهماً ما طبيعة العلاقة بينهما، وكنا حين نذهب ونأتي كان يطلب مني القذافي ان يبقى العقيد فيصل معه. السرّ كله عند عقيد الشرطة الذي لم أجده.

> انت من أي منطقة في ليبيا؟

- انا من قبيلة المسامير من الجبل الأخضر.

> كم ولداً لديك؟

- لدي ثلاثة أولاد، واحد توفي، وثماني بنات.

> زوجتك معك هنا؟

- لا في ليبيا.

> كتب أنك تملك سيارات فخمة واستفدت كثيراً من القذافي؟

- أولاً انا من عائلة غنية أهدتني والدتي بناية. وحين أتى القذافي أمّم كل الأملاك وأنا رفعتُ قضية لأستردّها وماطلوا كثيراً وكانوا يقولون لي ان القضاء لم يبتّ بعد القضية وأنا أنتظر. وأنا منذ عام 1967 أملك أفخر السيارات.

> ما هي احسن سيارة برأيك؟

- السيارة التي اشتريتها في 1967 هي فورد موستانغ وما زالت حية ومجددة وهي معي في عمان؟

> هل تحب الفيراري؟

- أجل وأحب كل السيارات الفخمة. أنا لم استفد من القذافي والذي فعلته لا أُخفيه، والذي أشتهيه أشتريه. ويوم يجدون أنني أخذت مليماً من القذافي أو من الدولة الليبية يحاسبونني على ذلك.

> ثروتك من أهلك ومن التجارة؟

- نعم، استقلتُ 15 سنة وعملتُ في التجارة، وحين عدتُ الى المراسم اشتريت أول سيارة جاغوار عام 1990.

> تحب السيارات؟

- نعم.

> تتكلم لغات عدة ؟

- فرنسي، انكليزي، ايطالي وإسباني.

> ما هي هوايتك؟

- أحب الاطلاع والقراءة. اقرأ القصص والروايات، وكنت ألعب كرة السلة.

> ماذا تفعل الآن؟

- أفكّر في التجارة وبدأتُ مشروعاً تجارياً. أما الدولة والعمل الرسمي فأنا منسحب منهما

Loading...
Loading...
Loading...