البحرين

حقائق

"في وثائق".

قال علي عليه السلام لكميل بن زياد رضوان الله عليه: ما من حركة إلاّ وأنت محتاج فيها إلى معرفة.... وكذلك اليوم، كلنا يحتاج الى معرفة ماذا أصاب الأمة الاسلامية، الاسباب والدوافع، الحلول الممكنة، وكيفية تطبيق الحلول. من جهة اخرى ، التاريخ لايرحم. حقيقة لايمكن انكارها، وهذه بعض الحقائق، لعلنا نتذكر أو نخشى، فهل من مدكر؟

وجوه بحرينية جديدة

السرورية المتطرفة في البحرين وقطر

محمد سرور و بشير زين العابدين

أغرب قصّة لقياديّيْن سوريّين جاءا من تنظيم الإخوان الدولي: الأب في قطر والابن في البحرين

18-7-2017
http://bhmirror.myftp.biz/news/40509.html

مرآة البحرين (خاص): دعْ عنك جميع القصص والمؤاخذات التي قد تكون سجّلتها على هذه الدولة أو تلك من الدول الخليجية المتصارعة. هذه واحدة من القصص الغريبة التي لم تسمع بها من قبل. في العام 2004 غادر الشيخ السوري الإخواني محمد سرور بن نايف زين العابدين، مؤسس تنظيم السلفية الإخوانية المتطرّف المعروف بـ"السرورية" غادر مجبراً منزله في ويمبلي بلندن، مصطحباً معه عائلته، بعد أن أقرّت وزارة الداخلية البريطانية حزمة من القوانين الاستثنائية ضدّ الجماعات الإسلامية المتشددة. كانت وجهته هي الأردن. لكنه لم يلبث أن شقّ طريقه إلى الدوحة في قطر ليستقرّ إلى جوار العديد من الوجوه الإخوانية الهاربة من بلدانها. وقد مكث فيها لغاية وفاته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016؛ حيث شُيّع ودفن في العاصمة القطرية.

أما ابنه د. بشير زين العابدين، وريثه البكر والحارس الأمين  على تراثه الفكري والتنظيمي، فقد شقّ طريقه إلى مكان آخر ليس بعيداً تماماً عن الدوحة. لقد اتجه إلى المنامة في البحرين حيث استقرّ به المقام أستاذاً في جامعتها الوطنية - جامعة البحرين، وتمّ منحُه جنسيتها إلى جانب جنسيتيْه السورية والبريطانية. كما عُمّد باحثاً تاريخياً معتمداً لدى الديوان الملكي البحريني وفي مراكز الدراسات التابعة له. وقد كلّف بمهمّة واحدة: توظيف خبرته الأكاديمية ـــ حاصل على الدكتوراه في التاريخ السياسي من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن ـــ في إعادة إنتاج سرديات التاريخ البحريني وتكييفها لصالح العائلة الحاكمة وإدارة برامج شيطنة سكّان البلاد الشيعة.

اتّخذ والده الدّوحة منصّة لاستئناف عمله الدّعويّ بعد أن طردته الكويت والسعودية التي عمل فيها مدرساً في مدينة بريدة بالقصيم لفترة من الزمن قبل أن يرحل مهاجراً إلى لندن. أمّا الابن فقد كانت منصّته هي المنامة. إذ شغل منصب عضو هيئة التدريس بجامعة البحرين لعشر سنوات خلال الفترة من 2001 إلى 2011. ثم عين في مركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة كباحث زائر منذ العام 2011. وهو مركز بحثي حكومي يتبع الديوان الملكي البحريني مباشرة؛ حيث يقوم بتمويله كما يتم تشكيل مجلس أمنائه بأمر ملكي. كما يعمل حالياً أيضاً باحثاً زائراً في مركز الوثائق التاريخية الذي يتبع أيضاً الديوان الملكي البحريني ويجري تعيين أعضائه بأوامر ملكية.

مثل تيّار السرورية الذي سمّي بهذا الاسم نسبة إلى والده والذي يعود له فضلُ تأسيسه "محمد سرور زين العابدين" زواجاً كاثوليكياً بين تياريّ الإخوان "القطبي" والسلفيّة "المودودية". وقد ذكر الباحث يوسف الديني في دراسته الموسومة "مؤسس السرورية" (2007) أن "محمد سرور كان في بداياته الحركية من المقربين إلى الجناح الإخواني التابع لعصام العطار والمعروف بجناح (إخوان دمشق)، ثم انتقل إلى مروان حديد (مؤسس التنظيم العسكري للإخوان في سوريا) صاحب منهج استخدام العنف، أي المنهج الانقلابي الذي أسسه أبو الأعلى المودودي في الفكر الإسلامي المعاصر، وتابعه عليه سيد قطب في معالم على الطريق". وقد اشتهر محمد سرور بكراهيته الشديدة والمُعلنة إلى الشيعة على خلاف مجايليه من تنظيم الإخوان الذين كانوا حتى وقت قريب يهتمّون بمسائل التقريب بين المذاهب وتلافي الخلافات العقديّة. وقد ألّف في وقتٍ مبكّر جداً كتاب "وجاء دور المجوس" تأصيلاً لهذه الكراهية العميقة.

ضمن هذا المناخ الدّيني العائليّ المتشدّد لوالده نشأ بشير زين العابدين. وقد وجد في البحرين بيئة مثلى لتطبيق الأدبيات التي تشرّبها مستغلاً ـــ كغيره من الدعاة العرب المقيمين ـــ فجوة انعدام الثقة القائم بين العائلة الحاكمة البحرينية وسكّان البلاد الشيعة الذين يشكّلون عماد المعارضة.

مثلاً يَتّهم بشير زين العابدين في دراسة أعدها العام 2014 لصالح مركز البحرين للدراسات ولقيت تغطية واسعة على  صفحات الصحف الحكومية تحت عنوان "مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية ودورها في أحداث البحرين 2011" يتهم المعارضين الشيعة والصحافيين والمدونين وقادة الجمعيات والمسؤولين النقابيين المطالبين بالتحوّل الديمقراطي بالعمالة إلى الولايات المتحدة. ويزعم تمويلهم وكافّة الفعاليات السياسية التي برزت في احتجاجات 2011 من قبل السفارة الأمريكية. وهي المزاعم التي يتم أرجحتها بحسب الحاجة تارة بين الشيعة وأمريكا وتارة بين الشيعة وإيران وحالياً بين الشيعة وقطر!

يكتفي بشير زين العابدين بالأرجحتين الأوليتين لكنه يقف صامتاً عند قطر لخصوصيّة العلاقة التي سنشرحها فيما سيلي من أسطر.

تقوم إستراتيجية بشير زين العابدين في العمل الإسلامي الحركيّ من المنصّة البحرينيّة على ثلاثة مرتكزات. أوّلاً على الصعيد الداخلي: التبنّي الكامل لمقاربة الإخوان المسلمين في البحرين المرتكزة على شيطنة المواطنين الشيعة والضرب الممنهج لأي تقارب بينهم وبين الحكم. ويتعلق به ثانياً بناء أرضية متينة من الثقة مع مراكز القوة في البلاد على رأسها الديوان الملكيّ. بموجب هذه العلاقة يقوم بعرض خدماته وخبراته البحثية الأكاديمية في إعادة كتابة التاريخ البحريني ورجالات العائلة الحاكمة انطلاقاً من وجهة النظر الرّسمية في مقابل إتاحة حق الانخراط له والترقي في أجهزة الدولة والأهم حرية العمل الإسلامي الحركي. وثالثاً على الصّعيد الخارجي دعم العمل المسلّح في بلده سورية انطلاقاً من مقاربة الدوحة ـــ حيث استقرّ فيها والدُه ــــ، واتّخاذ موقع المنظّر الفكري الحريص على توحدها عبر انخراطه الفعليّ في "هيئة الشام الإسلامية". وهي واحدة من الهيئات الكثيرة العائدة إلى تنظيم الإخوان في سورية والتي تملك الحق الحصريّ لنشر وترويج كافة مقالاته وخطبه.

لا يوجد أي من المرتكزات المذكورة ها هنا ما هو سرّي أو غير معلن. فخطب بشير زين العابدين تطوف طولاً وعرضاً معرّفات كافة الهيئات والتنسيقيات التابعة للتنظيم ومواقعه. وبضغطة زر واحدة في محرك "غوغل" أو خانات البحث في شبكات التواصل الاجتماعي تطلعك بشكل فعليّ على نشاطه الضّافي وموقعه الحيوي بالكلمات والصور والفيديوهات.

وترسم دراسة طويلة عن مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في سورية أعدّها رافاييل روفيفر ونشرها مركز كارنيغي للشرق الأوسط (2013) مستقبلاً واعداً لبشير زين العابدين نظراً لسمعته المرموقة في أوساط التنظيم. إذ يقول "إذا ما أجريت انتخابات حرة في مرحلة ما بعد الأسد بسورية فإن سرور أو ابنه بشير زين العابدين، سيحصدان الكثير من الأصوات في جنوب غرب البلاد، إذ هناك يمكنه التحالف مع الإخوان المسلمين". وسط ذلك فهو يواظب على التردد على  قطر من البحرين وإليها في ظروف تتسم بالانسيابية ربما لم تعد تتوافر في السنتين الأخيرتين حتى لأقرانه من إخوان البحرين. حيث يلتقي بقياديي التنظيم والمسئولين القطريين بمن في ذلك الأمير القطري تميم نفسه. وتظهر حسابات المعارضين السوريين المتأثرين بفكر الإخوان بشفافية نادرة صور لقاءاته مع الأمير تميم والتي كان آخرها لقاؤه به في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لدى وفاة والده، مؤسس السرورية، في الدوحة. وهو يدير كل هذه المصفوفة من الأنشطة بفعّالية من مكان إقامته في المنامة.

تلك هي المفارقة القاتلة: لدى قطر الأب ولدينا يمرح الابن. توفي الأب في العام 2016 وحضر جنازته كبار القياديين في التنظيم الدولي كرئيس المكتب السياسي لحركة حماس السابق خالد مشعل. أما الابن فما يزال يشقّ بقوّة طريق الترقّي في البحرين. وأما الحصار فلقطر!

العوامية ٥

العوامية تحترق

مشروع التنمية للعوامية(!)

شركات بحرينية تحت اللحاف

البحرين منذ القدم

طقوس اليهودية في البحرين

المطلوب هو المصالحة مع الشعوب

العنف الجنسي لتعذيب المعتقلين والمعتقلات

ووثق التقرير شهادات العديد من ضحايا التعذيب بالبلاد بعد أحداث فبراير/شباط ومارس/آذار 2011، إذ كان العنف الجنسي متمثلاً في الإساءة الجنسية والاغتصاب أحد أكثر الأساليب استخداماً ضد المعتقلين. وذكر التقرير أن التعذيب "شمل الأساليب الأكثر انتشاراً المستخدمة مع الموقوفين على تعصيب العينين، وتقييداليدين، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، والضرب، واللكم، والضرب بخراطيم مطاطية - بما في ذلك على أخمص القدم – وأسلاك الكابلات والسياط والقضبان المعدنية والألواح الخشبية وأشياء أخرى، والوسائد الكهربية، والحرمان من النوم، والتعريض والإساءة اللفظية، الاغتصاب أو التهديد باغتصاب الشخص الموقوف أو أفراد أسرته".

وأضاف التقرير "ما زالت الظواهر المتعلقة بالاعتداءات أو الإساءات ذات الطابع الجنسي – بما فيها ظاهرة العنف الجنسي الذي يتعرض له المعتقلون أو المعتقلات – تمثل واحدة من القضايا ذات الحساسية المفرطة (التابو) في المجتمع البحريني المحافظ جدا، وذلك لما تمثله من إحراج للضحية وذويه، وذكرى نفسية وبدنية سيئة لضحية ذاته، وممارسة لا أخلاقية لا يود الضحية ولا المجتمع طرحها بشكل واضح على الملأ". 

وأكد أن هذه الظواهر "جعلت الحصول على شهادات الضحايا الذين تعرضوا لهذا النوع من الإساءة أو موافقتهم على نشرها من الأمور الصعبة، إن لم تكن شبه مستحيلة في ظل ثقافة العيب و الصمت القاتلين في المجتمع الخليجي عموما، وهو ما أدى إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة بخصوص هذا الموضوع". 

وحاولت "برافو"، التحقق من مزاعم العنف الجنسي التي تعرض لها المعتقلون عبر مراجعة تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية تتحدث عن أساليب التعذيب في البحرين قبل وبعد فبراير/شباط 2011، ومقابلة العديد من ضحايا العنف الجنسي من الذكور والإناث، ومقابلة أو الاطلاع على شهادات العديد من الشهود من بينهم أطباء، محامون، أقرباء الضحايا وأفراد ذات صلة مباشرة بالضحايا أو ظروف تعرضهم لهذه الانتهاكات، لكن المنظمة لم تتمكن من مقابلة أيا من الأفراد أو الجهات الحكومية المتهمة بجرائم العنف الجنسي

وخرج التقرير بنتائج أبرزها أن "العنف الجنسي هو واحد من ضمن الممارسات التي كانت تنتهجها السلطات في البحرين ضد المعتقلين السياسيين قبل وبعد 14 فبراير/شباط 2012، واستمر ذلك بصورة متكررة رغم تأكيد السلطة في البحرين التزامها التام بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، والتي أشارت الى تلك التجاوزات في العديد من الحالات". 

وأشار التقرير إلى أن "الشهادات الحية وتقارير منظمات حقوقية داخلية ودولية، أكدت استمرار وشياع النمط الجنسي من الانتهاكات (العنف الجنسي) ضد أغلب المعتقلين، والأساليب نفسها بعد التزام البحرين بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة، تأكيدا للنهج الذي كان سائدا في البحرين قبل التقرير". 

وأكد التقرير تعرض 14 من أصل 17 معتقلا – تم التحقق من ظروف اعتقالهم – للتعذيب الجنسي المهين وذلك بعد التزام البحرين بتنفيذ توصيات تقرير اللجنة"، مشيرا إلى أن "هذا مطابق الى حد بعيد لتواتر التعذيب الجنسي شكلا وموضوعا في 36 من أصل 60 حالة من حالات ضحايا التعذيب التي وردت في الملحق الثاني الخاص بملخصات إفادات ضحايا التعذيب، التي تضمنها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق". 

وبحسب التقرير، اشتمل العنف الجنسي الذي تعرض له المعتقلين على أنماط تمثل إساءات جنسية مهينة وحاطه للكرامة، وهي كالتالي

- التهديد باغتصاب المعتقل أو اغتصابه فعلا

- التهديد بالتحرش أو اغتصاب الأقارب: كالتهديد باغتصاب شقيقة المعتقل أو زوجته أو بناته أو والدته

- التهديد أو التحرش أو الاغتصاب لفتحة الشرج: التهديد بإدخال زجاجة أو قلم في فتحة الشرج، التحرش الجنسي في الشرج، إدخال أدوات بالقوة فعلا في فتحة الشرج كإيلاج الأصبع أو عصا أو خرطوما أو طرف البندقية

- الاعتداء اللفظي ذات الدلالات الجنسية: شتم المعتقل وأقاربه كوالدته بكلمات نابيه تعليقات جنسية صريحة عن زوجة أو بنات المعتقل

- تعرية المعتقل: نزع الملابس تماما أو جزء منها خصوصا السروال، تصوير المعتقل وهو عاري، إرغام المعتقل على التعري والانحناء أمام أحد الخراطيم مواجها منطقة الشرج، فك أزرار السروال وأمر المعتقل بالقفز كالأرنب حتى يسقط سرواله، تعليق المعتقل عاريا وبطريقة تشبه الأرجوحة، الإرغام على التعري والمشي أمام الموقوفين الآخرين، التعري والإجبار على أخذ وضعية السجود

- التحرش بالتحسس: لمس وتحسس الأماكن الحساسة في جسم المعتقل باليد أو بأدوات، أُجبار الموقوف على الانحناء للأمام وتعمد لمس منطقتي الشرج والأرداف، ربُط سلك حول القضيب وسُحبه، تعرض الصعق الكهربائي في الأعضاء التناسلية وخصوصا القضيب الذكري والأرداف، إطفاء السجائر في مناطق حساسة

وقالت "برافو" إنها تلقَت أدلة على حالات عنف جنسي تورطت فيها أجهزة حكومية، حيث تحققت من أن العديد من الضحايا الذين تعرّضوا لتعذيب جنسي من قبل أفراد تابعين لوزارة الداخلية كان قد حصل بواسطتهم في مراكز الاعتقال أو خارجها بصورة مطابقة الى حد كبير لتلك الممارسات والأشكال التي أكدتها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، في شهادات ضحايا التعذيب الجنسي للعديد من المعتقلين

وتابع التقرير "تواترت العديد من هذه الأنماط من العنف الجنسي في شهادات المعتقلين في أغلب أماكن التوقيف والاعتقال في البحرين سواء كانت مراكز الشرطة، مركز توقيف "أسري"، مركز توقيف "الحوض الجاف" أو سجن "قرين" التابع لقوة دفاع البحرين، وكذلك زارة الداخلية في ما يطلق عليه "قبو القلعة" والتحقيقات الجنائية". 

ولفت إلى أن "الهدف الرئيس من انتهاج العنف الجنسي في العديد من الحالات كان تعريض المعتقلين للإيذاء الجسمي والتعذيب المهين والحاط من الكرامة، كوسيلة لانتزاع الاعترافات واستغلالها لاحقا لإدانتهم"، مضيفا "كان التعذيب الجنسي أحد أكثر الأساليب ضراوة لامتهان كرامة المعتقلين فضلا عن تحطيم نفسياتهم، لذلك كان المعذبون يهددون المعتقلين به أو يعمدون إلى ممارسته فعلا". 

وأشار التقرير إلى إنه "لم يتم اتخاذ أية إجراءات جدية أو فاعلة لمعاقبة المتهمين بهذه الانتهاكات والتي في الغالب حصلت وما زالت تحصل في مراكز اعتقال كان الضباط المسؤولون يشرفون عليها أو يعلموا بها، وهو ما سهل تكرار وشياع تلك الأفعال الدنيئة ونفاد الجاني من العقوبة خصوصاً مع وجود قوانين تتستر على الجاني وتحميه من العقاب في تعزيز لظاهرة الإفلات من العقاب.

الفرصة الأخيرة للإصلاح السياسي الحقيقي

تحت عنوان "الفرصة الأخيرة للإصلاح السياسي الحقيقي" صدر عن البرلمان الأوربي (الإدارة العامة للسّياسات الخارجيّة، قسم السّياسات) تقرير تناول آخر تطوّرات الوضع السّياسي في البحرين، وذلك بناءً على زيارة قام بها وفد أوربي للبلاد في ديسمبر من العام 2012م. وقد كتب التقرير بيكا هكالا بالاشتراك مع إليس غانمي وشارماك صبري.

في المقدّمة، قدّم التقرير ملخصاً جاء فيه أنّه "بعد أشهر من تصاعد التوتر واليأس في البحرين؛ ظهر بصيص من الأمل" ، وذلك بالإشارة إلى "تاريخ 7 ديسمبر (حينما) دعا ولي عهد البحرين إلى حوار مع المعارضة من أجل كسر حالة الجمود السياسي".
 
ويضيف التقرير بأنّ الخطاب المذكور "لقي ترحيبا إيجابيا من قبل جمعية وعد اليسارية وجمعية الوفاق أكبر الجمعيات التي تمثل السكان الشيعة"، لكنه يستدرك بأنه "حتى الآن لا يزال الطريق مسدودا أمام عملية الإصلاح". 
 
من جهة أخرى يورد التقرير بأنه "تم إرجاء الحوار الوطني على الرغم من اعتماد (الحكومة) لتوصيات لجنة التقصي المستقلة في نوفمبر 2011، من قبل الملك حمد، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة". نتيجة ذلك يقول التقرير"أصبح المشهد السياسي أكثر استقطابا، وأن مواقف المتشددين داخل النظام والمعارضة أصبحت أكثر تجذرا ورسوخا"، ويضيف بأن جرعة إضافية من الحوار والاعتدال ستعود بالخير على البلاد واقتصادها واستقرارها السياسي، من أجل تجاوز دوامة العنف والتحريض". 
 
بخصوص دور الاتحاد الأوربي في الحلّ؛ يقول التّقرير بأن الاتحاد يمكنه "أن يساهم في ذلك من خلال إجراء حوار مع السّلطات البحرينيّة والمجتمع المدني"، ويقول التقرير بأنه "يتعيّن على الاتحاد دعم المعارضة الدّيمقراطيّة والفصائل المعتدلة داخل النظام"، ويُحدّد التقرير هؤلاء بالموقعين "على وثيقة المنامة - أكتوبر 2011 وولي العهد سلمان بن حمد". 
يتضمّن التقرير العناوين التّالية في محتوياته: 
1. دوامة الاضطرابات والقمع المستحكمة 
2. الاستقطاب في المشهد السياسي 
2.1 المتشددون داخل أسرة آل خليفة 
2.2 المعارضة المنقسمة 
 
2.3 القمع يؤدي إلى الاستقطاب 
2.4 إجراءات قضائية ذات دوافع سياسية 
3. خارطة طريق الإصلاح لا تزال حبرا على ورق 
4. التركيبة السكانية 
4.1 بيانات عامة 
 
4.2 التوازن بين السنة والشيعة 
4.3 محاولات تغيير الوضع الديمغرافي 
5. الحلول ومخاطر عدم وجود الحل 
6. خيارات سياسية 
 
وفيما يلي جولة مفصّلة في محتويات التّقرير. 
1. دوامة الاضطرابات والقمع 
جاء في التقرير: "يرفض النظام معالجة الأسباب الجذرية للاضطرابات، والتي تتمثل في الاستئثار بالسلطة السياسية والثروة الاقتصادية من قبل أفراد قليلين مرتبطين بالعائلة الحاكمة، وكذلك إقصاء أغلبية البحرينيين من عملية اتخاذ القرار والمشاركة في إدارة ثروة البلاد". 
 
ويضيف "إن الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية ليست حركة طائفية (بمعنى الشيعة مقابل السنة) ولكنها مطالبة بالمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعية لكلّ المواطنين البحرينيين". ويستدل التقرير على ذلك بأن "الأمين العام لجمعية وعد ذات الاتجاه اليساري، إبراهيم شريف السيد اعتقل في مارس 2011 وحكم عليه بالسجن 5 سنوات، وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم رغم وجود أدلة على التعذيب". 
 
ويضيف "بدلا من الانخراط في عملية الإصلاح السياسي؛ بذلت حكومة البحرين جهوداً كبيرة في تصوير الاضطرابات على أنها مجرد "مسألة أمنية". من هذه الناحية يرى التقرير بأن "أعمال العنف الأخيرة تعكس عمق الأزمة السياسية التي يمكن أن تهدّد وحدة هذا النظام الملكي واستقراره إن لم يتم تغيير النهج الحالي بسرعة". 
 
2. الاستقطاب في المشهد السياسي 
2.1 المتشددون داخل أسرة آل خليفة: 
يقول التقرير ب"أن مؤسسات الدولة في البحرين لا تمثل جميع المواطنين البحرينيين بشكل عادل، ونتيجة لذلك فإن هذه المؤسسات في الوقت الراهن تعيش مأزقا، وتبدو عاجزة عن إدارة دفة البلاد للخروج من الأزمة السياسية، وبناء نظام مستدام لإدارة البلاد". 
 
ويضيف "استلم المتشددون داخل الأسرة الحاكمة زمام الأمور مباشرة مع وصول قوات درع الجزيرة للبلاد في ربيع 2011". ويشير إلى أنه "في السابع من ديسمبر 2012، دعا ولي العهد سلمان بن حمد في خطاب مهم إلى حوار مع المعارضة الموجودة في الداخل لكسر حالة الجمود السياسي. واقترح عقد لقاء بين جميع الأطراف، إذ أن إحراز أي تقدم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر "حوار مباشر". كما اعترف بأن على الحكومة بذل مزيد من الجهد لتحقيق المساواة والبدء بإصلاح سياسي وقضائي". 
 
2.2 المعارضة منقسمة إلى قسمين: 
يتحدّث التقرير عن توصيفه للمعارضة القائمة في الدّاخل بالقول أن "المعارضة المعتدلة بقيادة الوفاق التي تدعو للإصلاح السياسي، والمعارضة الأكثر تشدّداً تحت مسمى "حركة " وهي تطالب بإسقاط النظام الملكي". ويضيف "وقعت الجمعيات الخمس التي تمثل المعارضة المعتدلة على "وثيقة المنامة" في أكتوبر 2011. ودعت هذه الجمعيات إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية بدلا من تغيير النظام. وهذه المطالب تتمثل في الآتي: حكومة منتخبة في ظل ملكية دستورية، برلمان منتخب كامل الصلاحيات، نظام قضائي نزيه وشفاف، القضاء على الفساد، ووضع حد لاستبعاد الشيعة البحرينيين من الأجهزة الأمنية. 
 
2.3 القمع يؤدي إلى الاستقطاب 
جاء تحت العنوان: "أصبح الوضع السياسي في البحرين أكثر استقطابا وعنفا. وقد تمّ حظر جميع التجمعات الاحتجاجية بموجب قرار صادر عن وزارة الداخلية في أكتوبر 2012. بل توعّد القرار باتخاذ إجراءات قانونية ضدّ كلّ منْ يدعو إلى هذه التجمعات". 
 
ويضيف التقرير "وفيما اعتبر استهدافا آخر للمعارضة، قامت الحكومة في السابع من نوفمبر 2012 بسحب جنسية 31 معارضا بينهم أساتذة جامعيون ومحامون ونشطاء حقوقيون (كلهم من الشيعة) بمن فيهم السيد جواد فيروز نائب، برلماني سابق عن جمعية الوفاق. شجبت جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، ومركزالبحرين لحقوق الإنسان وكذلك منظمات حقوق الإنسان هذه الخطوة واعتبروها "حرمانا تعسفيا من الجنسية" الأمر الذي يحظره القانون الدولي". 
 
2.4 إجراءات قضائية ذات دوافع سياسية 
يقول: "لا تزال الإجراءات القانونية المتبعة في محاكمة العديد من نشطاء حقوق الإنسان والكوادر الطبية تثير جدلا واسعا. وقد تسبّبت هذه المحاكمات في توجيه الكثير من الانتقادات السلبية لمملكة البحرين. تستند أحكام المحكمة المدنية على أدلة مشكوك في صحتها والتي لا تختلف كثيرا عن أدلة المحكمة العسكرية والتي أطلقت أحكاما قاسية في وقت سابق. قوبلت هذه الأحكام بإدانات واسعة من قبل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والجمعيات الطبية الدولية. 
 
ويقول: "إن تلكؤ الحكومة البحرينية في احترام توصيات لجنة تقصي الحقائق هو مثال واضح على انتصار الرؤية الأمنية الضيقة في معالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البحرين". من جهة أخرى يشير التقرير إلى إصدار "السلطات البحرينية أمرا باعتقال تسعة أطباء حكم عليهم بالسجن. وبعد تأييد محكمة النقض في المنامة لحكم الإدانة بتاريخ 2 أكتوبر 2012، تم اعتقال ستة منهم". 
 
ويضيف: "وفي قضايا أخرى حكم على نشطاء بارزين في حقوق الإنسان، صدر الحكم عليهم في محاكم خاصة تجاهلت بشكل صارخ مبادئ المحاكمة العادلة. في تاريخ  أيدت محكمة الاستئناف البحرينية الأحكام القاسية ضد عبدالهادي الخواجة واثني عشر فردا آخرين. كما حكمت محكمة بحرينية في السابع والعشرين من سبتمبر 2012 على زينب الخواجة ابنة عبدالهادي الخواجة بالسجن لمدة شهرين لتمزيقها صورة الملك حمد علنا. وفي شهر أكتوبر 2012 أيدت محكمة الاستئناف الحكم بالسجن لثلاث سنوات على نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان لدوره في ما تسميه الحكومة "تجمعات غير قانونية". 
 
3. خارطة طريق الإصلاح لا تزال حبرا على ورق 
يعلّق التقرير على إقرار "الملك حمد تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في نوفمبر 2011 لكن توصياته لم تنفذ بعد"، يؤكّد على أنّ هذه الوثيقة "تشكل (..) خارطة الطريق للإصلاح، وتمهد الطريق نحو إصلاح سياسي حقيقي واستقرار سياسي". 
 
ويعرض التقرير ما خلص إليه تقرير بسيوني بالقول أنه انتهى "إلى وجود انتهاكات صارخة، ولكنه لم يشر إلى مسؤولية أصحاب الرتب العالية، لكنه أشار إلى وجود التعذيب واعتبره مشكلة ممنهجة لا يمكن علاجها إلا بطريقة منهجية. كما لم يتوصل إلى أدلة على مشاركة قوات درع الجزيرة في أية أعمال غير قانونية. (و) أكد التقرير أيضا على وجود ثغرات خطيرة في نظام العدالة الجنائية لافتا إلى استخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات وعدم وجود الضمانات القانونية الملائمة أو وعدم توفر مبادئ المحاكمات العادلة. كما ذكر التقرير مقتل العديد من المدنيين على يد قوات الأمن، وفصل آلاف المتظاهرين من وظائفهم أو من دراستهم ا لجامعية". 
 
يضيف التقرير الأوربي إلى أنه "رغم أن الحكومة أقرّت بالتوصيات الرئيسية لتقرير بسيوني من حيث المبدأ، إلا أنها لم تقم يتنفيذها. وهذه التوصيات تشمل: 
- الإفراج عن السجناء السياسيين. 
 
- تحديد ومحاكمة المسؤولين عن القمع العنيف للاحتجاجات. 
- العمل على إصلاح القطاع الأمني، وإطلاق حوار وطني شامل وحقيقي. 
 
وعلّق التقرير الأوربي على التقرير الحكومي "الخاص بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق" بأنه انطوى "على النية في تنفيذ الإصلاح المؤسساتي والتدريب. أما فيما يخص مسألة المساءلة، فقد أنشأت الحكومة وحدة مستقلة للتحقيقات الخاصة، وفرعا للشرطة القضائية في مكتب النائب العام، ومكتبا للتظلمات بوزارة الداخلية، وآخر للمفتش العام في جهاز الأمن الوطني". 
 
ويشير التقرير إلى أنه في "التاسع عشر من سبتمبر 2012، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريرا حول البحرين يتضمن قائمة طويلة من التوصيات لحكومة البحرين. وبعد قبول الحكومة البحرينية بـ 145 توصية بشكل كامل، يتوقع منها الآن أن تفي بالتزاماتها". 
 
ويعلّق على ذلك بالقول: "مما يؤسف له أن تنفيذ أهم التوصيات لم يبدأ فعليا بعد. فالمحاولات لإيجاد أرضية للحوار السياسي متوقفة، والتوترات الطائفية تزداد يوما بعد يوم. هناك حاجة ملحة لحوار سياسي يضم جميع القوى السياسية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بالإضافة لتنفيذ بقية التوصيات الواردة في التقرير". 
 
4. التركيبة السكانية 
4.1 بيانات عامة 
جاء في التقرير تحت هذا العنوان بأن "أقل من نصف سكان البحرين البالغ عددهم 1.2 مليون يحملون الجنسية البحرينية". 
 
4.2 التوازن بين السنة والشيعة 
يقول التقرير بأن "المجلس الوطني لا يعكس التركيبة السكانية الحقيقية للمواطنين البحرينيين، سواء في الغرفة المنتخية (مجلس النواب) أو الغرفة المعينة من قبل الملك (مجلس الشورى)" ويضيف بأنه "في الانتخابات البرلمانية لعام 2010، حصدت الوفاق 63% من أصوات الناخبين، ولكنها حصلت بعد ذلك على 18 مقعدا من أصل 40 يتم التنافس عليها". 
4.3 محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية 
يقول التقرير بأن الحكومة لم تقدّم "أرقاما عن العرب المجنسين والسنة من أصول غير عربية"، ويؤكّد بأنها "ومن أجل إحداث توازن ديمغرافي في البحرين عمدت السلطات البحرينية إلى منح الجنسية البحرينية لجميع منتسبي الشرطة والجيش من العرب وغيرهم". ويضيف: "قد اتخذت الحكومة عدة تدابير لتقويض أية محاولة لضمان التمثيل العادل للشيعة البحرينيين". 
يشير التقرير الأوربي إلى تقرير البندر وما أثاره من جدل واسع في عام 2006م "فيما يخص تغيير التركيبة السكانية، إذ أكد على تلك التدابير التي اتخذتها الحكومة، وكان يديرها أحد أفراد العائلة الحاكمة بهدف تعزيز مصالح الطائفة السنية في البحرين". 
 
5. حلول ومخاطر عدم وجود الحل 
يقول التقرير بأن "الحلّ الوحيد والممكن في البحرين لحلّ المشاكل الاقتصادية والاجتماعية هو قيام نظام سياسي عادل يحتضن جميع القوى السياسية في البلاد. وبعد الانتهاء من تنفيذ ما جاء به تقرير بسيوني من اقتراحات وتوصيات؛ ينبغي إطلاق حوار ومحادثات حول الإصلاحات السياسية الحقيقية ومن دون تأخير. وإلا فإن البديل سيكون تصاعدا خطيرا في أعمال العنف، وتقوية للمتشددين من الجانبين. وهذا الأمر ليس في مصلحة النظام البحريني ولا مصلحة جيرانه، لأن ترك هذه التوترات الطائفية من غير معالجة يجعل انتقالها من البحرين إلى السعودية والكويت والإمارات العربية والمتحدة أمرا سهلا" 
يؤكّد التقرير بأن "البلاد تعيش بين خيارين، إما الإصلاح السياسي الجاد وإما تدهور المناخ السياسي"، مشيراً إلى "أن الاستقطاب الطائفي في البحرين له آثار تتجاوز حدود البلاد"، ويناءاً على ذلك "يتعين على حكومة البحرين تنفيذ توصيات بسيوني ومن ضمنها الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومحاكمة كبار المسؤولين عن الاستخدام المفرط للقوة والتعذيب. كما يجب البدء بإصلاح المؤسسة الأمنية لتشمل جميع فئات المجتمع. وعلى المعارضة في المقابل نبذ العنف وإثبات استعدادها للمشاركة في أي حوار بشان الإصلاح". 
 
وينتهي التقرير في هذا الجانب إلى التأكيد على أنه "وحتى الوقت الراهن، لا زال النظام يتجنب أي محادثات مع ممثلي المعارضة". 
 
6. الخيارات السياسية 
تحت هذا العنوان يذكر التقرير بأن الاتحاد الأوروبي عبّر "عن قلقه بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين ولكنه أخفق إلى الآن في إقناع السلطات البحرينية لبدء حوار جدي حول الإصلاح السياسي"، ويضيف بأن "البرلمان الأوروبي يدعم بقوة المصالحة والحوار الوطني الحقيقي. كما يدين العنف المفرط ضد نشطاء حقوق الإنسان ويدعو حكومة البحرين لوقف القمع وأعمال التعذيب والاعتقال غير القانوني وإصدار الأحكام على المحتجين السلميين". 
 
ويؤكّد التقرير مطالبة الاتحاد الأوربي مطالبته ب"الإفراج غير المشروط عن جميع المتظاهرين السلميين، والنشطاء السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والأطباء والمسعفين، والمدونين والصحفيين". 
 
ويشدّد على أن "موقف الاتحاد الاوروبي هو مع تعزيز الحوار السياسي بين الاتحاد الأوروبي والبحرين". 
 
وفي الختام يعلّق التقرير على الصادرات العسكريّة بالقول أن "صادرات الاتحاد الأوروبي من الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى (مثل الغاز المسيل للدموع) التي يمكن استخدامها لقمع المواطنين بشكل عنيف وانتهاك حقوق الإنسان، فإننا نطلب من هيئة العمل الخارجي الأوروبي تقديم تقرير عن التزام الدول الأعضاء في المجلس الأوروبي يعبر عن موقف موحد يحدد القواعد المشتركة التي تحكم صادرات التكنواجيا والمعدات العسكرية". 
 
وفي الختام، يعود ويؤكّد التقرير على أنه "يتعين على البرلمان دعوة جميع القوى السياسية للتفاعل الإيجابي مع المبادرة الأخيرة لولي العهد سلمان بن حمد. وأن الحاجة لحوار وطني هادف يتغلب على دوامة العنف والمواجهة بات أمرا ملحا

“حقوق الإنسان أولاً”

أشادت منظمة “حقوق الإنسان أولاً” بالتقرير الصادر عن وزارة العمل الأميركية المتعلّق بانتهاك السلطات البحرينية للبنود الواردة في فصل العمل في اتفاقية التجارة الحرة بين المنامة وواشنطن.

وأشارت المنظمة إلى أن هذا التقرير الذي طال انتظاره يؤكد عمليات الاستهداف التي طالت النقابيين البحرينيين منذ العام الماضي، عبر الفصل والملاحقة الجنائية، فضلاً عن فصل آلاف العمال من وظائفهم”.

عضو المنظمة براين دولي قال إن “واحدة من التوصيات الرئيسية الواردة في التقرير تقضي بأن تقوم حكومة البحرين بإجراء استعراض لجميع القضايا الجنائية ضد النقابيين وزعماء النقابات وإسقاط التهم التي لا تتعلق بالدعوة إلى العنف”، مضيفا إن “رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب، هو واحد من قادة النقابات الذي اعتقل وتعرض للتعذيب في العام الماضي، ويقضي حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة ذات دوافع سياسية”.

وشدّد دولي أن “الاختبار الحقيقي لجدية البحرين في إجراء إصلاحات، هو معالجة قضية العمال، فضلاً عن إطلاق سراح السجناء مثل مهدي أبو ديب”، موضحا أن “هذا التقرير يقدم تفاصيل أدلة على الانتهاكات التي وقعت، ويقدم 12 توصية لما ينبغي للحكومة البحرينية أن تقوم به لتصحيح الأمور”، وتابع إنها “أداة مفيدة ودليل مهم للخطوات المقبلة، ولكن الحكومة البحرينية ليس لديها سجل ممتاز في تنفيذ التوصيات، وينبغي على وزارة العمل الأميركية توخي الحذر في رصد التقدم المحرز في هذا الأمر”.

وبحسب دولي ، لاحظت منظمة حقوق الإنسان أنه مقارنة بالجوانب الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان، فإن حكومة البحرين اتخذت بعض المحاولات الجادة لحل المشكلات المتعلقة بالعمال، وهذا التقدم هو موضع ترحيب، لكنه غير كافٍ، ويجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تفتح الآن محادثات مع السلطات البحرينية لبحث ما جاء في التقرير.

أموال لاغتصاب فتيات مشاركة بالثورة !!!!

أبرزت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية عنوانا على موقعها الإلكتروني يقول: "الإخوان المسلمون متهمون بدفع أموال لعصابات حتى يغتصبوا فتيات" وأشار الموقع إلى أن نظام الإخوان يدفع أموالا لعصابات من البلطجية لاغتصاب النساء، وضرب الرجال الذين تجمعوا في ميدان التحرير للاحتجاج على "استيلاء مرسي على السلطة"، وفقًا لنشطاء.
وأشار الموقع إلى أن ما يحدث الآن هو تكرار لما حدث في الربيع العربي الذي أطاح بحسني مبارك قبل نحو عامين، حيث لجأ المتظاهرون لميدان التحرير ينددون بمرسي الذي جرد القضاء من سلطته واندفع لدستور إسلامي، واتهم مرسي بنفس ما فعل مبارك  من استخدام العنف لقمع المتظاهرين على الرغم من أن مبارك يقبع الآن في السجن.
ونقل الموقع ما قالته ماجدة عدلي، مديرة مركز النديم لحقوق الإنسان، لصحيفة التايمز البريطانية "أعتقد أن البلطجية أخذوا أموالا ليفعلوا ذلك.. الإخوان المسلمون يسيرون على نفس النهج السياسي لمبارك".
ونقل الموقع الإخباري الأمريكي ما نشرته "تايمز" البريطانية التي تحدثت  إلى صحفية عرفت نفسها باسم "ياسمين" وقالت: إنها هوجمت وهي تصور التظاهرات، وتجمع حولها 50 رجلًا ومزقوا ملابسها، وقبضوا على صدرها واعتدوا عليها جنسيا، وقالت أنها تعرضت لنزيف داخلي، ولم تكن قادرة على المشي لمدة أسبوعين.
ووصف الموقع الإخباري الأمريكي الهتافات أمام قصر الاتحادية بأنها "تذكرنا بالهتافات التي استخدمت أثناء الثورة للإطاحة بمبارك".
وقد نشرت "ديلي ميل" البريطانية أيضا خبرا في وقت سابق يفيد أن جماعة الإخوان دفعت أموالا لبلطجية حتى يتحرشوا بالفتيات المشاركات في الثورة، وذلك نقلا عن نشطاء.
وقال من وصفتهم "ديلي نيوز" بالنشطاء للصحيفة: إن الإخوان دفعوا أموالًا لعصابات حتى يضربوا الرجال المشاركين في الاحتجاجات ضد مرسي رئيس الجمهورية الذي أعطى لنفسه صلاحيات واسعة.

صدام مجرم و من يدافع عنه فهو مثله !!

وزير الخارجية البحريني يشتم صدام ويقول من يدافع عنه فهو مثلهفجر وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة معركة مع انصار الطاغية صدام حسين والسياسي البريطاني جورج غالاوي باتهام الاول بانه مجرم والثاني بانه مرتش .  

الوزير البحريني قال في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بان " نحن العرب الاحرار لا نحتاج الى صدام واشكاله لنثبت عروبتنا واصالتنا". وتأتي مثل هذه الاقوال في وقت تعتبر الوزيرة الجديدة للإعلام في البحرين سميرة رجب من أحب الناس إلى صدام .

وعن جالوي قال بانه قايض البحرين بوقف انتقاده لها مقابل شراء 200 نسخة من مطبوعته الشهرية". اما تفاصيل ما قاله الوزير البحريني آل خليفة " الناس نامت و اصبحت و صار صدام سيف العرب و جالاوي الحر الشجاع .. إحنا عرب و أحرار و لا نحتاج لصدام و أشكاله لنثبت عروبتنا وأصالتنا".

وتابع قوله "المشكلة ان الناس اذا سمعوا حكاية اليوم ، نسوا حكاية الامس .. صدام مجرم و من يدافع عنه فهو مثله .. و جالاوي كان من أنصاره" وعن اتهام غالاوي بالرشوة فقال " جورج غالاوي اتصل بسفارة البحرين في لندن في التسعينات و قال لهم سوف امتنع عن انتقاد البحرين إن اشتريتم 200 نسخة من مطبوعتي الشهرية" على حد قوله.

هجوم الوزير البحريني على جالاوي ووفق بحث هو هجومه على الشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة وتهديده للشيخ بالسعي لسجنه في حال حضر اولمبياد لندن بتهمة قمع الشعب البحريني مع والده.

وتأتي مثل هذه الاقوال من وزير الخارجية البحريني, في وقت تعتبر الوزيرة الجديدة للإعلام في البحرين سميرة رجب من أحب الناس إلى الطاغية صدام ,حيث كتبت مقالا عن الطاغية المجرم صدام أسمته"سيد شهداء العصر"

البحرين تشارك في البرلمان اليهودي الاوروبي

البحرين تشارك في البرلمان اليهودي الاوروبي وتتهم ايران بزعزعة الاستقرارالصورة المرفقة: هي لسفيرة البحرين في أميركا وهي " يهودية" بحرينية من أصل عراقي

طالب سفيرا البحرين لدى الولايات المتحدة وبلجيكا اسرائيل بتقديم الدعم لسلطات البحرين من اجل الوقوف بوجه الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير واقامة حكم ديموقراطي، واتهما ايران بزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وخلال المؤتمر المركزي الأول للبرلمان اليهودي الاوروبي الجديد في بروكسل هاجم سفير البحرين في بروكسل احمد محمد الدُرسي ايران. وقال ان طهران تزعزع الاستقرار في المنطقة كلها.. واعتبر الدرسي انه لا صلة بين ما حدث في تونس وليبيا ومصر من (ثورات الربيع العربي) وبين ما يحدث في البحرين "حيث تآمرت ايران" حسب تعبيره، داعياً المجتمع الدولي الى تأييد بلاده في مواجهتها مع ايران وقال بصريح العبارة ان بلاده تتوقع من المجتمع الدولي كله وفيه الكيان الاسرائيلي ان يقف الى جانبها في مواجهتها الحالية مع ايران.

صحيفة "القدس العربي" قالت في مقال لها، ان السفير البحريني جلس على منصة الشرف ضمن اخرين بينهم واديم رابينوفيتش، من رؤساء البرلمان الجديد، وعضو الكنيست الاسرائيلي زئيف ألكين الذي مثل الكنيست الاسرائيلي، وسفيرة البحرين في واشنطن، هدى عزرا النونو وهي يهودية بحرانية، حيث امتدحت في خطبتها تسامح مملكتها الصغيرة التي يعيش فيها ستة وثلاثين يهوديا.

وقالت السفيرة النونو لصحيفة "اسرائيل اليوم"، أشعر بأن مكاني اليوم هنا مع البرلمان اليهودي. فهذا منبر مناسب لاثارة موضوع العدوان الايراني، بحسب تعبيرها.

اما عضو الكنيست الاسرائيلي "ألكين" فلم تختلف لهجته الهجومية على ايران عن لهجة السفيرين البحرانيين الدرسي والنونو حيث اكد ان الكلام الذي قيل، في الموقع الذي قيل فيه، يبرهن على ان كيانه والنظام البحريني كلاهما على حق حينما قالا ان ايران هي مشكلة العالم العربي، لا المشكلة الفلسطينية، بحسب تعبيره.

وقول مراقبون ان ما حدث في المؤتمر المركزي الأول للبرلمان اليهودي الاوروبي،يؤكد ان السلطات البحرينية التي تحظى بدعم الولايات المتحدة الاميركية واسطولها الخامس المرابط في موانئها، تسعى الى كسب الدعم الاسرائيلي حول المخطط السعودي لضم البحرين الى السعودية والتي ترمي الى الانقضاض على الانتفاضة الشعبية العارمة المطالبة بالتغيير واقامة حكم ديموقراطي في البلاد.

وفي اشارة منهم الى الموقف الايراني الرافض لجميع انواع التدخل في الشأن البحريني، قال المراقبون ان سلطات المنامة وبدعم من الرياض تحاول رمي الكرة في الملعب الايراني لاظهار ان ما يحدث في البحرين من ثورة شعبية هي من تحريك ايراني رغم ان قوى المعارضة اكدت لمرات عدة نفيها التدخل الايراني اضافة الى عدم وجود اي ادلة تثبت ذلك التدخل.

وقال محللون سياسيون انهم يحاولون فهم تصريحات السفيرة نونو التي شاركت في المؤتمر المذكور باعتبارها بحرينية يهودية الديانة، ولكن لماذا يشارك فيه السفير المسلم احمد محمد الدرسي، ويطلب مساعدة "اسرائيل" في مواجهة الخطر الايراني!!؟

Loading...
Loading...
Loading...